حمل نص مشروع القانون التنظيمي الخاص بمجلس النواب، والذي صادق عليه المجلس الوزاري الأحد الماضي 19 أكتوبر الجاري، لائحة من الشروط التي تؤطر حصول الشباب على نسبة 75 في المائة للكلفة المالية لحملاتهم الانتخابية برسم الانتخابات التشريعية للسنة المقبلة 2026، حيث جرى تحديد هذا الدعم العمومي أو السياسي كما يصفه منتقدوه، في 37.5 مليون سنتيم.
وتستفيد اللوائح المستقلة التي تضم مترشحين من الجنسين، مرتبين بالتناوب، من دعم مالي عمومي يعادل 75% من نفقات الحملة الانتخابية الخاصة باللائحة، شريطة ألا يتعدى مبلغ الدعم نفسه 75% من السقف المحدد للمصاريف الانتخابية بمقتضى مرسوم.
وبخصوص الدعم المالي العمومي المعلق بشروط، فقد جاء في نص المشروع ضرورة إعلان المترشح الراغب في الحصول على الدعم المالي لحملته الانتخابية على صفته المستقلة عن الأحزاب السياسية المنافسة له، وعدم وجود أي ارتباط تنظيمي أو انتماء له بها، كما يتوجب عليه جمع 200 توقيع من الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية التي سيترشح فيها، مع حصوله على نسبة 30 بالمائة من توقيعات الناخبات في الدوائر المحلية، و50% في الدوائر الجهوية من مجموع التوقيعات المطلوبة.
وقيد ذات المشروع يد الشباب المستقلين، بحصول لائحة التوقيعات في الدائرة الانتخابية الجهوية، التي سيترشح فيها الشاب “اللامنتمي” حزبيا، على ناخبين يمثلون جميع العمالات والأقاليم التابعة للجهة، على ألا تقل نسبة الموقعين 7% من مجموع التوقيعات المطلوبة، والمحددة في 200 صوت.، فيما يحرم هذا المشروع على كل ناخب وناخبة التوقيع على أكثر من لائحة واحدة للشباب المستقلين، المترشحين دون انتماء حزبي.
ودعا المشروع إلى تبسيط عملية إيداع الترشيحات عبر منصة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض، إذ يتولى وكيل اللائحة أو المترشح الفردي بملء التصريح بالترشيح على المنصة، وإرفاقه بالوثائق المطلوبة، وإدخال جميع المعلومات، والتأكد من صحتها والإشهاد عليها، ثم يقوم المترشح بتحميل وصل مؤقت وطباعته، يحمل رقمًا ترتيبيا يصرح بالترشيح، ويبرز اليوم والساعة المحددين لإيداع الملف الأصلي للتصريح بالترشيح والوثائق المرفقة عند السلطة المختصة بتلقي التصريحات بالترشيح.
يذكر أن الدعم العمومي المخصص للشباب اللامنتمون حزبيا والذي كشف عنه المجلس الوزاري الأخير خلال مناقشته مشروع القانون التنظيمي الخاص بمجلس النواب استعدادا للانتخابات التشريعية لسنة 2026، خلف ضجة كبيرة وسط مؤيدين ومعارضين له خصوصا داخل الأحزاب السياسية، حيث شدد بلاغ صدر الثلاثاء الماضي عن أمانة حزب العدالة والتنمية، على أن” السبيل السياسي والدستوري السليم والمصلحة الوطنية الفضلى لتحقيق هدف تعزيز مشاركة الشباب في العملية السياسية والانتخابية هو دعم ترشيحهم عبر الأحزاب السياسية، بما يدعم مؤسسات الوساطة المؤسساتية عوض مواصلة إضعافها وتبخيس أدوارها الدستورية في تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام”، وفق ما علق به “إخوان بنكيران” على موضوع حصول الشباب على نسبة 75 في المائة للكلفة المالية لحملاتهم الانتخابية برسم الانتخابات التشريعية للسنة المقبلة 2026.
من جهتها علقت الشابة والناشطة السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي، مايسة سلامة الناجي على ما تضمنه مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، في جانبه المتعلق بتمويل الحملات الانتخابية “للشباب المستقلين”، بقولها في تدوينة نارية نشرتها على صفحته بالفايسبوك، حيث قالت غاضبة”ما طلبتش من الداخلية ترشي الشباب: 35 مليون لكل مترشح شاب؟ علاش بالسلامة والعافية؟ يلا ترشحوا ليكم غي 10 آلاف — خصكم dh 3.500.000.000 – لي هي 350 مليار باش طفيوا احتجاجات راها أصلا مطفية”.
وزادت مايسة، بأنها سبق لها بأن”طلبت من الداخلية فقط تيسير قوانين تأسيس الأحزاب وتيسير ترشح المستقلين ، لأن الأحزاب الموجود حاليا ترفض تغيير قيادييها ،وترفض مراجعة أيديولوجياتها وتجديدها بما يناسب التطور البشري ومتطلبات العصر، مشددة في ذات السياق على أن”أمناء هاته الأحزاب يوزعون لسنين التزكيات مقابل الولاء والعبودية أو مقابل الملايير، وبالتالي فهي غير قادرة على احتواء الأجيال الجديدة، هادشي علاش بغينا تبسيط بيروقراطية الترشح وسحبها من تحت أرجل الأمناء العامين فراعنة الأحزاب المغربية”تورد مايسة الناجي في تدوينتها مهاجمة “ريع الشباب” في الانتخابات وفي الوقت نفسه “دكاكين” الأحزاب السياية وذلك على الرغم من أنها سبق لها بأن أعلنت عن رغبتها في ترشحها للانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب التقدم والاشتراكية، أي قبل خروج قضية تمويل الشباب اللامنتمون في حملاتهم الانتخابية خلال المجلس الوزاري الأخير.


















