قرار مفاجئ وغير مفهوم ذلك الذي اتخذته النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بصفرو، يوم أمس الإثنين على خلفية مسطرة التقديم في حالة سراح أمام وكيل الملك بنفس المحكمة والتي خضع لها رئيس جماعة إيموزار كندر الحركي مصطفى لخصم، بناء على شكاية واجهته بها وزارة الداخلية دفاعا عن عامل صفرو ورجل سلطة برتبة قائد، اشتكيا من اتهامات ثقيلة وجهها لهما المشتكى به في قضايا فساد، حيث أصدرت النيابة العامة قرارين غير مفهومين، الأول يخص فرض كفالة مالية بقيمة 5 ملايين سنتيما مقابل إحالة مصطفى لخصم في حالة سراح على جلسة محاكمته، وهو ما رفضه مصطفى لخصم والذي أعلن أمام النيابة العامة تفضيله إيداعه السجن على دفع كفالة ملاحقته في حالة سراح من أجل أفعال جرمية لم يقترفها كما قال والمنسوبة إليه من قبل شكاية وزارة الداخلية مؤازرة لعامل صفرو و قائد سابق بإحدى المقاطعات الإدارية لمدينة إيموزار كندر.
رفض البطل المغربي السابق في رياضتي”الفول كونتاكت”و”الكيك بوكسينغ”مصطفى لخصم للكفالة المالية والتي قررتها النيابة العامة بجلسة تقديمه أمامها يوم أمس الإثنين، جعلت صاحب هذا القرار القضائي على ما يبدو، يبحث عن مخرج وجده في قرار غير مفهوم، حينما قررت النيابة العامة بعد ذلك إعادة المسطرة للضابطة القضائية بمصلحة الشرطة القضائية لولاية أمن فاس، لإتمام البحث، وهنا يطرح السؤال العريض:”إتمام البحث في ماذا؟”، علما أن النيابة العامة أصدرت بعد الاستشارة القانونية التي أعقبت مسطرة التقديم فرض كفالة مالية بخمسة ملايين سنتيما مقابل إحالة لخصم على المحاكمة في حالة سراح، وهو ما رفضه هذا الأخير، خصوصا أنه كان قد التزم الصمت كإجراء قانوني وحق دستوري يكفله له الدستور المغربي، رافضا الإجابة عن أسئلة المحققين خلال مثوله الخميس الماضي أمام رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس بغرض الاستماع إليه على خلفية شكاية عامل صفرو وقائد إيموزار.

فالغموض الذي يلف مسطرة قضية لخصم والذي وجد نفسه أمام قرارين غير مفهومين يصبان في اتجاه واحد، الأول تخييره ما بين الكفالة المالية لتفادي ملاحقته في حالة اعتقال، والثاني منحه مهلة تنتهي يوم غد الأربعاء 5 أبريل الحالي، للحسم في أمر أدائه للكفالة المالية من عدمه، وهذا تدبير عادي واتجاه محمود يعتمد من قبل قضاة النيابة العامة والتحقيق لتمكين المشتكى بهم أو المشتبه فيهم من مهلة تساعدهم على توفير مبلغ الكفالة، لكن ما لم يفهمه المتتبعون لهذه القضية، هو ما محل قرار إعادة المسطرة للضابطة القضائية بحجة إتمام البحث من الإعراب، خصوصا أن النيابة العامة حسمت أمرها بفرض كفالة مالية على مصطفى لخصم والذي قرر رفضها، حيث ينتظر أن تحسم الجولة الثانية من مسطرة تقديم رئيس جماعة إيموزار أمام وكيل الملك غدا الأربعاء، هذا الجدل الذي أثارته جولتها الأولى ليوم أمس الإثنين.
من جهة أخرى وضمن التطورات المتسارعة لقضية عامل صفرو و رئيس بلدية إيموزار كندر، دخل حزب الحركة الشعبية على خط هذه المعركة القانونية بين الطرفين، حيث أصدرت الأمانة العامة لحزب “السنبلة”، بلاغا أوضحت فيه بأن دخول قيادة الحزب على خط هذه القضية جاء”على إثر التطورات والمستجدات التي عرفها ملف الأخ مصطفى الخصم رئيس جماعة إيموزار كندر وعضو المجلس الوطني للحزب في علاقته ببعض الأطراف في المجلس الجماعي وبالسلطة المحلية بإقليم صفرو، وهو الملف الذي ظل الحزب ولا يزال يتابعه عن كثب على مدى عدة شهور منذ بداية”البلوكاج”الذي عرفته الجماعة، حيث أقدم الحزب على عدة مبادرات لتسوية هذه الخلافات ما بين مكونات الجماعة”.

وأعلن أعضاء الأمانة العامة في بلاغهم، عن تضامنهم ومساندتهم لعضو المجلس الوطني لحزبهم، مصطفى لخصم والذي يرأس باسم نفس الحزب بلدية إيموزار كندر، مشددين بتعبير البلاغ، على”توفير المساندة القانونية له وكذا الدعم المعنوي اللازم في هذا الملف المعروض أمام القضاء”، كما طالبوا “بتمكين مصطفى لخصم من الحق في محاكمة عادلة تتحقق فيها ضمانات الدفاع “.

وفي مقابل عبارات التضامن والدعم القانوني والمعنوي مع مصطفى لخصم، أعلن بلاغ الأمانة العامة للحركة الشعبية، عن”إيمان الحزب الراسخ بمغرب المؤسسات وبالمغرب الدستوري المرسخ لتلازم الحقوق بالواجبات واضعا القانون فوق الجميع”، حيث دعا إخوان محمد اوزين في بلاغهم، المتضامنون مع مصطفى لخصم إلى “تجنب أي فعل أو قول من شأنه المساس بهيبة الدولة أو انتهاك حرمة القضاء الذي يصدر أحكامه باسم جلالة الملك بصفته الدستورية كضامن للحقوق والحريات”، يقول بلاغ حزب الحركة الشعبية.


















