بعد الفراغ في كرسي الرئاسة بسبب إلغاء القضاء الإداري للعملية الانتخابية لرئيس الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس- مكناس، بدر الطاهري القيادي السابق بحزب الأحرار لعدم توفره على الأهلية الانتخابية، انتخب أعضاء نفس الغرفة قبل قليل الرئيس الجديد.
ويتعلق الأمر بحمزة بنعبد الله، القيادي السابق بحزب التجمع الوطني للأحرار والذي ترشح “لامنتميا” خلال انتخابات الغرفة صيف 2021، حيث حصل خلال عملية التصويت التي جرت صباح هذا اليوم الإثنين 20 مارس الجاري بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات، على 104 صوتا من أصل عدد المصوتين البالغين 107 وغياب 15 عضوا، فيما حصل منافسه الثاني القادم من مدينة مكناس، زكرياء الصالحي مرشح حزب الديمقراطيون الجدد على 3 أصوات فقط، بينما اختار كمال البوشيخي “لامنتمي”، المرشح الثالث التخلي عن السباق حول كرسي رئاسة الغرفة.
والمثير في هذه العملية، ضمن سابقة يسجلها العمل السياسي بالمغرب، هو ان أحزاب التحالف السياسي المحلي المرتبط بالحالف الوطني الحكومي، والمكون من أحزاب “الأحرار”و “الإستقلال” و “البام”، كانوا قد أصدروا يوم اول امس السبت، أي عشية التئام جلسة انتخاب الرئيس الجديد للغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات بفاس- مكناس، (أصدروا) بلاغا أعقب لقاءهم الذي التأم بمدينة مكناس، أعلنوا فيه عن مساندتهم حمزة بنعبد الله المرشح ( الحر/المنتمي للأحرار ) كمرشح وحيد لأحزاب التحالف السياسي الثلاثي بجهة فاس، فيما أغلقوا الباب على ترشيح عدد من أعضاء الغرفة المنتمين للأحزاب الثلاثة ومنعهم من الترشح بعد حرمانهم من التزكية، وهو مأثار غضب عدد منهم والذين اعتبروا قرار قيادة التحالف الثلاثي بالجهة، فيه “شطط”سياسي، أسقط الأحزاب السياسية الثلاثة في خرق أخلاقي عبر دعمهم لمرشح “لامنتمي” على الأوراق لكنه محسوب على حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يخالف العمل السياسي النبيل وتخليقه، وفق ما عبر عنه أعضاء غرفة التجارة بجهة فاس والذين قاطعوا جلسة عملية انتخاب الرئيس والتي حضرها 104 عضوا من أصل 122 عضوا.

من جهته علق مصدر قريب من الموضوع في تصريح خص به “الميادين نيوز”، بأن “الرئيس الجديد لغرفة التجارة والصناعة بجهة فاس المنتخب، يحمل بين يديه علة اسقاطه بسبب الترحال السياسي لحزب “الأحرار”، حيث سبق للمحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط وكذا زميلتها بفاس، بأن أصدرا قرارا بإلغاء عملية انتخاب يوسف مراد، وصيف لائحة الرئيس الحالي المنتخب لغرفة التجارة بجهة فاس، وهو العضو الذي سقطت عضويته بقرار نهائي من القضاء الإداري، (ملف 221/7107/2021 )، وذلك بعدما ترشح ضمن نفس اللائحة خلال اقتراع الغرف صيف 2021، باسم اللائحة غير المنتمية سياسيا تحت شعار” المشروع أولا”، حيث قدم حينها استقالته من حزب الحمامة، لكنه سرعان ما ظهر خلال الانتخابات الجماعية لشتنبر 2021، مرشحا لنفس الحزب على مستوى “مقاطعة أكدال”، وهو ما أثبته خصومه والطاعنون في انتخابه، مما أسفر عن سقوط عضويته وإلغاء انتخابه عضوا بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس، فيما عوضه في مقعد دائرته المرتب بعده ضمن نفس اللائحة.
وزاد نفس المصدر، أن أي طعن منتظر من قبل الغاضبين على انتخاب الرئيس الجديد للغرفة، حمزة بنعبد الله، فإنه سيلقى نفس مصير الرئيس السابق بدر الطاهري، وهذه المرة بعلة الترحال السياسي، ذلك أن الرئيس الجديد ووكيل لائحة “المشروع أولا” والمحسوبة على “اللامنتمون”، كان قد قدم هو الآخر قبل الانتخابات استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار، على الرغم من كونه من قياديين وأعيانه بفاس، وذلك حتى يتمكن من الظفر بمقعده ضمن خطة كان حزب أخنوش قد وضعها عبر توزيع أعضائه على أكثر من لائحة”لامنتمية”لحشد المقاعد المساندة للرئيس السابق للغرفة بدر الطاهري، لكن حمزة بنعبد الله وبمجرد فوزه بمقعده”الامنتمي”عاد أدراجه إلى حزب “الأحرار” وظل يمارس نشاطه السياسي ضمن نفس الحزب، حيث حضر مؤتمره الإقليمي والجهوي وظل يرتبط بقيادته الجهوية والوطنية، وهو ما دفع حزب أخنوش يساند ترشيحه لرئاسة غرفة التجارة خلفا للتجمعي بدر الطاهري، وذلك ضمن اتفاق بين أحزاب التحالف الثلاثي الحكومي المفروض على اطيافهم بجهة فاس- مكناس، “الأحرار والبام والإستقلال”، من خلال تقيدهم بحق”حزب الحمامة”في استعادة مقعد الرئاسة الذي فقده بسبب الغاء القضاء الإداري لعملية انتخاب بدر الطاهري.
وفي حال حصل رفض لانتخاب حمزة بنعبد الله (التجمعي/اللامنتمي) والطعن فيه كرئيس جديد للغرفة بسبب”الترحال السياسي”، فإن هذا المرفق الممثل للتجار والصناع والخدمات، سيعود إلى نقطة الصفر في انتظار نتائج المعركة القانونية في رداهات القضاء الاداري والتي تنتهي بنفس نتيجة الرئيس السابق بدر الطاهري.


















