غريب أمر المحامي وزير العدل عبد اللطيف وهبي في قضية تعاطيه مع مهنة زملائه، تارة يهاجمهم و تارة أخرى يدافع عنهم، فبعدما اتهمهم مؤخرا “باحتكار” مسطرة الترافع أمام محاكم الدرجة الأولى داعيا في نفس الوقت إلى اسقاط الزامية الاستعانة بمحام و توكيله سواء من طرف المواطنين أو مؤسسات الدولة خلال التقاضي أمام هذه المحاكم ، خرج وهبي مجددا ليدافع عن “أصحاب البذلة السوداء”، وهو يدعو المغاربة إلى “أن يتعلموا كيفية التعامل مع المحامي”، في إشارة منه كما قال إلى سلوكيات بعض الموكلين في تعاطيهم مع دفاعهم.
وفي هذا السياق قال وهبي خلال مشاركته صباح هذا اليوم الثلاثاء 28 ماي الجاري، بأشغال لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، والتي تواصل مناقشة مشروع قانون المسطرة المدنية، قال : “المحامي يجب أن يفرض نفسه واحترامه على موكله، ويجب على الناس أن يتعلموا كيف يتعاملون مع المحامي”.
جاء ذلك ردا من الوزير وهبي على إثارة نواب برلمانيين لمؤاخذاتهم على مقتضيات ضمتها المادة 119، حول عدم مسؤولية المحامي على تبليغ موكله لما يعترض ذلك من صعوبات، منها عدم استجابة الموكلين أو عدم التمكن من التواصل معه، فيما رد وزير العدل بشكل انفعالي على هذا الموضوع بقوله” والله دين مُّو لن يدخل إلى مكتبي مجددا (يقصد موكله) إن اتصلت به ولم يجبني”، وهو الجواب الذي أثار رفض النواب البرلمانيين أعضاء لجنة العدل والذين عبروا عن امتعاضهم من هذا التعبير لوزير العدل، حيث لم يكن أمام المسؤول الحكومي سوى الاعتذار عما صدر منه من كلام.
وتابع وهبي دفاعا عن المحامي، بأن هذا الأخير”يفقد احترامه أمام موكله إذا كان يتصل بموكله ولا يجيبه على الهاتف، أو حين يتوسل المحامي أتعابه ومصاريف الخبرة القضائية”، مشددا على أنه إذا “كانت هناك مصاريف خبرة، فعلى الموكل أن يتقدم للمحكمة ليؤديها، وإن لم يقم بذلك، أنا كمحامي سأتنازل عن الترافع عنه في الملف، وأطلب منه تنصيب محام آخر”.

















