حالة استنفار عاشها صباح هذا اليوم السبت 7 يناير الجاري مقر الجماعة الحضرية لمدينة أكادير والتي يرأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وذلك عقب العثور على حارس ليلي جثة هامدة بداخل البلدية.
واستنادا للمعلومات القادمة من أكادير، فإن جثة الحارس الليلي والذي يشتغل لحساب شركة أمن خاصة تربطها عقدة ببلدية أكادير، جرى اكتشافها من قبل زملائه الذين حضروا صباح هذا اليوم لاستلام فترة حراستهم، حيث حلت بمقر الجماعة فور إخبارها بالحادث، السلطات المحلية وعناصر الشرطة القضائية وفرقة الشرطة العلمية، والذين فرضوا طوقا أمنيا على مكان اكتشاف الجثة والذي خضع لعملية مسح واسعة ضمن مسطرة الأبحاث التي فتحها المحققون بأمر من النيابة العامة المختصة، فيما نقلت جثة الحارس إلى مصلحة التشريح بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني لمدينة أكادير لتحديد أسباب الوفاة وتوقيتها.
وأوضحت المعطيات الأولية التي كشفت عنها المعاينة التي أجراها المحققون للجثة ومكان الحادث، بأن الحارس الليلي البالغ من العمر 62 سنة، تم العثور عليه وهو ملقى على وجهه أرضا بأسفل درج خارجي يؤدي إلى مكتب رئيس البلدية عزيز أخنوش، حيث تظهر كدمات على وجه الحارس الملطخ بالتراب، وهو ما دفع المحققون يضعون فرضية سقوطه على أعلى هذا الدرج الخلفي لمكتب الرئيس، حيث لم ينتبه إليه أي أحد، مما جعل الحارس يصاب بنزيف دموي ورضوض على مستوى الوجه وخلف الرأس، قد تكون وراء وفاته بعدما قضى ليلته بمكان الحادث، وهو ما ينتظر المحققون تأكيده من قبل تقرير التشريح الطبي.
هذا واستبعد المحققون، وجود فرضية عمل إجرامي قد يكون حارس بلدية أكادير قد تعرض له، لكنهم مع ذلك، يركطزون في أبحاثهم على جميع الفرضيات عبر استنطاق عدد من الموظفين والمستخدمين والحراس، وذلك في انتظار نتائج تقرير التشريح الطبي، فيما أعاد هذا الحادث للواجهة الظروف التي يشتغل فيها حراس الأمن الخاص وكذا كناش التحملات الذي يربط الجماعات الترابية وغيرها من الإدارات العمومية بالشركات المتعاقد معها.

















