تتواصل ردود الأفعال حول إشكالية غياب بعض “الأدوية المهمة”في الصيدليات المغربية، و هو الموضوع الذي أثاره نواب برلمانيون بمجلس النواب خلال جلسة الأسئلة الشفهية مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية بداية الأسبوع الجاري، حيث انتقل الحديث عن “الانقطاع المسترسل” لعدد من الأدوية، من مجلس البرلمان إلى الشارع، خالقا جدلا واسعا ما بين وزارة الصحة و الأطباء الذي يصفون الأدوية للمرضى زيادة عن الصيادلة الذين يواجهون الصعاب كما يقولون مع “وصفات الأدوية الغائبة” عن صيدلياتهم، فيما ترتفع درجة الاحتجاج لدى المرضى واهاليهم عبر رفضهم استبدال الأدوية الموصي بها من قبل الطبيب المعالج.
وفي هذا السياق، سارع الصيادلة عبر خرجاتهم الإعلامية عن طريق الصحافة أو صفحات تنظيماتهم التمثيلية بمواقع التواصل الاجتماعي، إلى التعليق على الإفادات التي قدمها خالد آيت طالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في رده على أسئلة البرلمانيين ضمن جلسة الأسئلة الشفهية، مستهل الأسبوع الجاري، بخصوص إشكالية غياب بعض “الأدوية المهمة” في الصيدليات المغربية، نتيجة “الاضطرابات التي تشهدها السّوق العالمية”، حيث لجأ الصيادلة إلى رمي كرة الأدوية الغائبة في مرمى الأطباء، حيث طالبوهم “بالتوقف عن وصف أدوية تعرف انقطاعاً تسلسليّا في الصيدليات”، فيما أشهر الصيادلة في وجه الأطباء، مطلب الاستبدال الذي يخوّل للصيدلي وفق اعتقادهم، تغيير الأدوية الموصوفة من طرف الطبيب المعالج بدواء آخر في حالة عدم توفر الدواء الموصوف.
وشددت التنظيمات المهنية للصيادلة في تجاوبها الإيجابي مع رأي وزير الصحة ضمن الزاوية التي تخدمهم كما وردت في رده على أسئلة البرلمانيين الإثنين الأخير بمجلس النواب، على أنه “بالفعل حدث مشكل على مستوى المادة الأولية منذ فترة انتعاش أزمة كوفيد19″، مقدمين توضيحات أخرى متعلّقة بأن النسبة الساحقة من الأدوية تصنع موادها الأولية في الهند والصين، والاضطراب بالسّوقين الحيويين دفع مجموعة من مؤسّسات صناعة الأدوية في العالم إلى تغيير استراتيجيتها؛ وبدأت تصنع المواد الأوليّة محليا”.
من جهته لم ينف الوزير آيت الطالب بمجلس النواب، ظاهرة”الانقطاع المسترسل” لعدد من الأدوية منها تلك الموصوفة للغدة الدرقية ومختلف السرطانات والسل والأمراض العقلية والنفسية زيادة عن أدوية فرط الحركة المزمن، ونفاد كل هذه الأدوية من الصيدليات، وهو ما نبه له البرلمانيون بجلسة الاثنين الأخير بمجلس النواب، منبهين إلى أدوية يتم تشخيصها من طرف أطباء،
وفي مقابل ذلك، فقد أكد وزير الصحة على أن المغرب يحافظ على مخزونه من الأدوية التي يعرف سوقها تنظيما مكن من تجاوز مجموعة من المشاكل؛ كالدوريات التي تلزم المُصنع بالتوفر على مخزون لمدة 3 أشهر والموزع على مخزون لمدة شهر، فضلا عن العمل على إحداث مراكز لشراء الأدوية على المستوى الجهوي.
وبين”لخبطة”وزارة الصحة، و رفض الصيادلة لوصفات الأطباء التي تضم “الأدوية الغائبة”بالصيدليات و سوق الأدوية، و بين احتجاج الأطباء والمرضى على عمليات استبدال الأدوية المضمنة في الوصفات الطبية، يتواصل الجدل حول ظاهرة“الانقطاع المسترسل”لعدد من الأدوية المهمة، ليبقى المريض هو الحلقة الضعيفة في هذه العملية !؟

















