بموازاة الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر منها شرائح واسعة من المجتمع المغربي، تتزايد يوما عن يوم مخاوف المغاربة من موجة اشتعال الأسعار الآخذه في الإرتفاع في مقابل صمت حكومي للتدخل بشكل عاجل لمعالجة الموضوع والتخفيف من معاناة المواطنين، فبعد المحروقات والمواد الغذائية الأساسية آخرها الحليب، باتت اليوم أيادي المغاربة على قلوبهم بسبب عزم الناشرين الزيادة في ثمن الكتاب المدرسي برسم السنة الدراسية المقبلة 2022-2023.
وتسبب موضوع هذه الزيادة المرتقبة في جدل كبير وسط المغاربة، حيث وصل إلى مجلس المستشارين، وذلك عقب توجيه المستشاران البرلمانيان خالد السطي ولنى العلوي عن نقابة الإتحاد الوطنية للشغل، سؤالا لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، حول ما أعلن عنه الناشرون بخصوص الزيادة في الكتب المدرسية المتعلقة بمستويات الإعدادي والابتدائي بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة، برسم الموسم الدراسي المقبل 2022-2023، وذلك عقب اجتماع جمع الحكومة بالناشرين المغاربة، حيث أسس الناشرون قرار هذه الزيادة على تقلبات السوق الدولية للورق وارتفاع في أسعارها.

وفي مقابل مطالبة المستشاران البرلمانيان خالد السطي و لبنى علوي، لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، بالتحرك العاجل من أجل الحفاظ على أثمنة الكتب المدرسية بما يتناسب والقدرة الشرائية للمواطن، فإنهما حذرا من مخاطر هذه الزيادة إن هي تم غنزالها بحسب ما أعلن عنه الناشرون المغاربة، وذلك لما سيكون لها من تداعيات سلبية بموازاة الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر منها شرائح واسعة من المجتمع المغربي والدين يصارعون موجة الغلاء المتواصلة في عدد من المواد الأساسية، وفي مقدمتها المحروقات، علاوة عن النتائج العكسية للزيادة في الكتاب المدرسي، يضيف ممثلا نقابة الاتحاد الوطني للشغل في مخاطبتهما للوزير شكيب بنموسى، على حماية معركة الدولة ضد الهدر المدرسي خصوصا في العالم القروي، مما سيعاكس المبادرات الملكية للرفع من نسبة التمدرس، ومنها المبادرة الملكية مليون محفظة وبرنامج “تيسير”والذي أثار هو الآخر مؤخرا جدلا بسبب انتشار اخبار عن سعي حكومة أخنوش على إلغائه.

















