وسط انشغال المغاربة باحتفالات إنجازات المنتخب المغربي منذ انطلاق مونديال قطر في 20 دجنبر الجاري، يتواصل مسلسل اشتعال الأسعار بالمغرب بموازاة مع غلاء المحروقات لتشمل أغلب المنتجات والمواد التي يستهلكها المغاربة، فبعد الزيادات التي أعلنت عنها بداية شهر يونيو الماضي شركة”جودة”المتخصصة في صناعة الحليب ومشتقاته والتني رفعت ثمن الحليب المعقم وحليب الطفال والخالي من الدسم، هاهي نفس الشركة تعمم من جديد زيادة بقيمة درهم واحد في الليتر من الحليب الطري.
ووجهت شركة”جودة” التي يوجد مقرها المركزي بمدينة تارودانت، أول أمس الثلاثاء، على جميع مدراءها ومندوبيها التجاريين ومسيري وكالاتها بالمدن الكبرى المزودة للأسواق والمتاجر، مراسلة تشعرهم فيها باعتماد الزيادات الجديدة، وذلك برفع ثمن اللتر الواحد من الحليب الطري بزيادة درهم واحد في الليتر، حيث بات ثمنه 8 دراهم بعدما كان يباع بـ7 دراهم لليتر الواحد، فيما تتحدث مصادر عن زيادات أخرى في الطريق قد ترفع من جديد أنواعا أخرى من الحليب ومشتقاته.

هذا واستيقظ عدد من المغاربة على هول هذه الزيادة التي لم يكتشفها أغلبهم في حينه، بعدما كان أغلبهم منشغلين بمتابعة مسلسل مغامرة المنتخب المغربي في مونديال قطر، قبل أن يجدوا انفسهم امام زيادة بقيمة درهم واحد في ثمن الليتر الواحد من الحليب الطري، مما خلف ردود أفعال غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر الرافضون لهذه الزيادة بأنها”غير مبررة”، وحجتهم على ذلك هي أن التركيبة الأولية لمادة الحليب لم تعرف أي ارتفاع جديد في أثمانها، كما أن مهنيي النقل ومن بينهم شاحنات الشركة المصنعة والموزعة للحليب استفادوا من الدعم الاستثنائي الخاص بتخفيف تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، كما أن الفلاحين المنتجين للحليب المقدم لمراكز تصنيعه لدى شركة”جودة”وغيرها، معفيون من الضرائب، علاوة عن أجواء الفرحة التي عمت عموم الفلاحين مع موجة الغيث التي يستفيد منها المغرب هذه الأيام.
هذا وما يزال حبل الأسعار على الجرار، حيث بات أيادي المغاربة على قلوبهم بسبب اتساع لهيب الأسعار لتشمل يوما بعد يوم أغلب المنتجات والمواد التي يستهلكها المغاربة، وذلك في مقابل صمت رهيب لحكومة أخنوش التي باتت عاجزة عن التحرك و تقديم الحلول.

















