في سابقة غير مألوفة من مسؤول حكومي يدبر قطاع العدل، وجه عبد اللطيف وهبي مدفعيته الثقيلة صوب حكم قضائي صدر مؤخرا عن جنايات الرباط في حق ثلاثة متهمينن باغتصاب جماعي لطفلة في ربيعها الـ11 نتج عنه حمل.
وعلق وزير العدل، عبد اللطيف وهبي على هذا الحكم بقوله”صدمت لمضمون الحكم القضائي الصادر مؤخرا ضد ثلاثة متهمين في ملف اغتصاب طفلة، وهي الواقعة التي نزلت كالصاعقة على نفوسنا، وهي تسائلنا من جديد جميعا، كمسؤولين وكفاعلين وكمجتمع مدني، حول الجهود الضرورية التي يجب تعزيزها وإعمالها، تشريعيا وفكريا وتربويا وتحسيسيا، لحماية طفولتنا من الاغتصاب والضرب بقوة على يد كل من سولت له نفسه العبث بطفولتنا من جميع الجوانب”.
وزاد وزير العدل، في تعليقه، بأنه “مرتاح لاستئناف النيابة العامة للحكم حماية لحقوق الضحية وحسن تطبيق القانون، خصوصا أن ملف الطفل مازال أمام القضاء في درجة تقاض أعلى”، فيما شدد المسؤول الحكومي على أنه “يتابع بصفته وزيرا للعدل هذا الملف، حيث قام ، وفق خروجه الإعلامي وهو يعلق على هذا الحكم، “بتعيين مساعدتين اجتماعيتين من مصالح وزارة العدل لمواكبة الطفلة الضحية، في حدود مجالات اختصاصات المساعدات الاجتماعيات في هذا الملف الاجتماعي والقضائي والإنساني” بتعبير وزير العدل وهبي.
ووجد وزير العدل وهبي في هذه الأحكام “الصادمة”كما وصفها الصادرة عن جنيات الرباط في ملف طفلة تيفلت، فرصة للتشديد على أن وزارته، تسعى بسبب هذ الواقعة وما سبقها إلى تشديد أقصى العقوبات في مشروع القانون الجنائي الجديد، حماية للطفولة من جرائم الاغتصاب ومن تعاطيها للمخدرات وغيرها من الاعتداءات التي قد يتعرض لها الأطفال.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف في الرباط، تنظر في ملف الطفلة في ربيعها الـ11 والتي تعرضت لاغتصاب جماعي من قبل 3 أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 25 و 37 سنة، حيث تناوبوا وفق ما تضمنته محاضر المحققين على اغتصاب الطفلة التي تنحدر من ضواحي مدينة تيفلت بإقليم الخميسات، حيث أصدرت جنايات الرباط مؤخرا في حقهم قرارها القاضي بمؤاخذتهم من أجل التهم الجنائية الثقيلة المنسوبة إليهم، وادانتهم بثلاثة سنوات سجنا ناتفذة في حق كل واحد منهم، وهي الأحكام التي أثارت ضجة وسط الجمعيات المهتمة بحقوق الطفولة قبل أن تثير غضب وزير العدل والذي وصف هذه الأحكام “بالصادمة”.

















