أخيرا خرج الوزير التجمعي بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات،محمد الصديقي والذي كان يشغل سابقا كاتبا عاما لقطاع الفلاحة، عن صمته ليعلن للمغاربة بأن الجفاف الذي ضرب المغرب هذه السنة لم يحصل له مثيلا في تاريخ المغرب منذ سنة 1981 .
وأوضح الوزير الذي يرأس المجلس الإداري للمركز الدولي للدراسات العليا الزراعية المتوسطية؛ خلال حديثه في ندوة صحافية عقدها هذا اليوم الثلاثاء، بأن وزارته وضمن مواجهتها لآثار الجفاف وةالتخفيف منها، قررت دعم إنتاج الحليب والأعلاف، وذلك ردا على الانخفاض الملحوظ في انتاج المتعلق بسلسلة الحليب، وذلك للتخفيف من تأثير ارتفاع اثمان الأعلاف المركبة على سعر الحليب، حيث سترصد الوزارة 1مليار و 120 مليون درهم للفلاحين المنخرطين في التأمين متعدد المخاطر المناخية.
وفي غضون ذلك توقف الوزير الصديقي، عند الخطة الملكية لدعم العالم القروي ومواجهة آثار الجفاف، وتهم دعم الرصيد الحيواني والنباتي عبر توفير وتوزيع الشعير المدعم والأعلاف المركبة لمربي الأبقار الحلوب، وتعزيز برامج الصحة الحيوانية ب 300 مليون درهم، ودعم سقي الأشجار المثمرة وتهيئة المراعي.، فيما شدد الخطة الملكية على إحداث هيئة للتدبير والحكامة في الوزارة، ولجنة لتتبع والتقييم يرأسها الوزير ولجنة مركزية للتوجيه برئاسة الكاتب العام ولجان موضوعية للتنسيق والتواصل، كما سيتم وضع نظام معلوماتي متعلق بتنفيذ البرنامج لتتبع صرف الميزانية والإنجازات الخاصة لتنفيذ البرنامج، وإنجاح جانب الخطة المرتبط بالماء والسدود والخطارات.
ويأتي تحرك وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عقب إعلان الديوان الملكي عن إطلاق خطة ملكية للتخفيف من آثار الجفاف وانحباس التساقطات المطرية التي بلغ معدلها الوطني، بحسب أرقام وزارة الفلاحة، الذي بلغ المعدل الوطني لتساقطات الأمطار لحد الآن 75 ملم، مسجلًا بذلك عجزًا بنسبة 64% مقارنة بموسم عادي ،حيث أعلن البرنامج الملكي،عن تخصيص 10 مليارات درهم لدعم العالم القروي ومواجهة آثار الجفاف، وإدارة المياه ومساعدة الفلاحين والتأمين وتمويل عمليات تزويد السوق بالقمح وعلف الماشية.
وكشف الوزير الصديقي، بأن”عجر التساقطات المسجل حاليا في المغرب، لم تعرفه البلاد منذ 1981، مشددا على أن “المغرب لم يصل إلى حد هذا العجز في المياه منذ أربعين سنة، مما أثر سلبا على حقينة السدود التي سجلت نسب ملء جد منخفضة، حيث وصلت أحسن حالها في سدود الغرب واللوكوس التي عرفت نسبة ملء لا تتجاوز 12 في المائة فقط”، وهو ما جعل من الوضعية المناخية والمائية الحالية خطرا على سير الموسم الفلاحي، ولا سيما الزراعات الخريفية وتوفير الكلأ للماشية، يورد الوزير التجمعي بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات،محمد الصديقي في ندوة صحافية بمقر وزارته.
















