في أول مجلس وزاري بعد مرور تسعة أيام عن تعيين الحكومة الجديدة الخميس الماضي، احتضن رحاب القصر الملكي العامر بجماعة المشور في فاس الجديد، ترأس مساء هذا اليوم الأحد الملك محمد السادس أشغال هذا المجلس للتداول في للتداول بحسب ما كشف عنه بلاغ للناطق الرسمي باسم القصر عبد الحق البريني، في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2022، والمصادقة على مشروع قانون تنظيمي، وعلى عدد من الاتفاقيات الدولية، إضافة إلى تعيينات في المناصب العليا. وفي بداية أشغال المجلس.
وفي هذا السياق قدمت نادية فتاح العلوي وزيرة الإقتصاد والمالية طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، عرضا أمام الملك هم الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2022، حيث أكدت الوزيرة، يُورد بلاغ القصر الملكي، أن” هذا المشروع أعد في سياق مطبوع ببروز بوادر لانتعاش الإقتصاد الوطني، واستخلاص الدروس من تدبير الأزمة الوبائية، وبداية تنزيل النموذج التنموي، باعتباره مسؤولية وطنية، تتطلب مشاركة كل الطاقات والقوى الحية للبلاد”.
وشددت وزير الاقتصاد في تقريرها بان حكومة أخنوش حرصت على أن يكون مشروع قانون المالية(2022) منطلقا لتنفيذ التوجيهات الملكية والبرنامج الذي قدمته الحكومة أمام البرلمان، حيث ترتكز توجهاته العامة على أربعة محاور أساسية، أولها تقوية أسس انتعاش الاقتصاد الوطني، ثانيها تعزيز آليات الإدماج ومواصلة تعميم الحماية الاجتماعية، ثالثها تأهيل الرأسمال البشري، ورابعها إصلاح القطاع العام، وتعزيز آليات الحكامة.
بعد تقرير وزيرة الاقتصاد والمالية ، صادق المجلس الوزاري تحت رئاسة الملك محمد السادس، على مشروع قانون تنظيمي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، الغرض منه إضافة ثلاثة مؤسسات لهذا القانون لتشمل ” الوكالة الوطنية للمياه والغابات “، و”الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي”، ثم” الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية “، فيما جرى حذف “مكتب التسويق والتصدير” من لائحة المؤسسات الوطنية التي يتم التداول في شأن تعيين المسؤولين عنها في مجلس الحكومة، وذلك بعد نشر القانون القاضي بحل هذا المكتب وتصفيته، كما تقرر تغيير “شركة الاستثمارات الطاقية” إلى “شركة الهندسة الطاقية، وإضافة ثلاث مؤسسات إلى لائحة المؤسسات العمومية، ويتعلق الأمر بمؤسسات الأعمال الاجتماعية بكل من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ؛ وقطاع المياه والغابات ؛ والقطاع الوزاري المكلف بالصيد البحري.
وأوضح بلاغ القصر الملكي بخصوص ملف توطيد علاقات التعاون والشراكة التي تجمع المغرب بعدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز مكانته على الصعيدين القاري والدولي، صادق المجلس الوزاري على سبع اتفاقيات دولية، منها أربع اتفاقيات ثنائية، وثلاثة متعددة الأطراف.
وتهم الاتفاقيات الثنائية تعزيز الجانب الإنساني في علاقات بلادنا، مع دول تنتمي إلى فضاءات مختلفة في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وتتعلق بمجالات المساعدة القضائية المتبادلة في المادة الجنائية، وتطوير التعاون في مجال الخدمات الجوية، والثقافة والرياضة والشباب.
أما على المستوى متعدد الأطراف، فتتعلق الاتفاقيات بانضمام المغرب لميثاق النهضة الثقافية الإفريقية، والاتفاق المنشئ لمؤسسة التمويل الإفريقية، وبروتوكول تعديل اتفاقية مجلس أوروبا لحماية الأشخاص تجاه المعالجة الآلية للمعطيات ذات الطابع الشخصي.

















