بعد أسبوعين من استقرار مؤشر المستوى الأخضر لعدوى فيروس كورونا-سارس-2، والتي عاشها المغرب مؤخرا، خرجت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتعلن عن انتهاء موجة متحور الفيروس التاجي “أويكرون”، هذا ما كشف عنه هذا اليوم الثلاثاء فاتح مارس2022، معاذ المرابط، منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة آيت الطالب، خلال تقديمه للحصيلة نصف الشهرية الخاصة بالحالة الوبائية للجائحة والمتعلقة بالفترة الممتدة من 15 فبراير الماضي الى غاية 28 منه.
وأوضح المسؤول نفسه، بأن”موجة المتحور أوميكرون، شكلت بحسب ما توقعته السلطات الصحية، موجة سريعة وقصيرة استمرت 11 أسبوعا، فيما بلغت ذروتها في الأسبوع الممتد من 17 إلى 23 يناير 2022، مشددا على أن المتحور”أوميكرون” كان أقل فتكا بنسبة النصف مقارنة مع المتحور “ديلتا” الذي سجل 4,3 في المائة من الحالات الخطيرة والحرجة ، بينما تسببت موجة “أوميكرون” في نسبة أقل بلغت 2 في المائة، كما عرف مؤشر الفتك لموجة “أوميكرون”حتى غاية يوم أمس الإثنين، 0,6 في المائة،بينما بلغ خلال موجة دلتا 1,3 في المائة أي بانخفاض يقارب النصف، حيث ربط ذلك منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة، بفعالية الحملة الوطنية للتلقيح ثم خصائص الفيروس والتطور المعرفي حوله.
وزاد تقرير وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بأن “الفترة الممتد من 21 إلى غاية 27 من شهر فبراير الماضي، سجلت تراجعا كبيرا لعدد الإصابات الجديدة للأسبوع الخامس على التوالي، وبالتالي سجل استمرار انخفاض معدل إيجابية التحاليل حيث انتقل من 24,4 في المائة خلال أسبوع الذروة الى 1,9 في المائة في الأسبوع الأخير، فيما واصل مستوى مؤشر توالد الحالات، تسجيل أقل من 1 منذ 38 يوما ليساوي في الأسبوع الأخير من شهر فبراير الماضي 0,79.
وفي غضون ذلك أشار معاذ المرابط،إلى انخفاض مستوى الحالات الخطيرة الوافدة على أقسام الإنعاش والعناية المركزة ، بنسبة 40 في المائة لتسجل 133 نزيلا جديدا،في حين غادر 171 مريضا هذه الأقسام بعد تحسن حالتهم الصحية، أما حالات الوفاة فقد بلغ عددها 84 حالة وفاة خلال الأسبوع الأخير من شهر فبراير الماضي، أي الفترة الممتد من 21 إلى غاية 27،وذلك بانخفاض يساوي 26 في المائة مقارنة بالأسبوع الذي سبقه(أي الفترة الممتدة من 14 فبراير2022 حتى 20 منه).
وتأتي هذه التطورات لعدوىفيروس كورونا-سارس-2 بالمغرب، على بعد أيام قفليلة عن الخروج المثير الطبيب والخبير الباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، والذي توقع بعودة المغرب الآمنة إلى الحياة الطبيعية خلال شهر مارس الجاري، وذلك على غرار باقي دول العالم التي نجحت كما قال في عمليات التطعيم المبكر لمواطنيها باللقاح المضاد لفيروس كوفيد-19 ومتحوراته، حيث وقال الدكتور الطيب حمضي، ضمن مقالة له نشرها وعممها على نطاق واسع، اختار لها عنوان”العودة على الحياة الطبيعية”،بأن “مجهودات المغرب وتضحياته، ونجاحه في تدبير الأزمة الصحية وكذا النتائج الكبرى للتلقيح المبكر، يجب استثمارها بشكل إيجابي لإطلاق دينامية اجتماعية وتعافي اقتصادي سريعين”.

















