عجلت الانتقادات الموجهة لتنمية الجهات ضمن العقد البرنامج الذي يجمع الدولة ومجالس الجهات، بإقدام الحكومة عبر وزارة الداخلية على إعادة النظر في منهجية مسلسل التعاقد وكيفية إبرامه بين الدولة والجهة وتنفيذه وتتبعه وتقييمه وتعديله و افتحاصه.
وفي هذا الصدد قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في رده على سؤال كتابي تقدم به البرلماني عن فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، عبد النبي عيدودي، (قال لفتيت) بأن “وزارة الداخلية تعمل حاليا على وضع اللمسات الأخيرة لإعداد مشروع مرسوم حول التعاقد يهم مجموعة من الإجراءات والرامية، كما قال، إلى مراجعة بعض مقتضيات المرسوم التطبيقي رقم 2.16.299 المتعلق بتحديد مسطرة إعداد برنامج التنمية الجهوية مع مجالس الجهات وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداده، وذلك بهدف تقويم وتتميم منهجية إعداد هاته البرامج”.
وزاد لفتيت في معرض جوابه بخصوص التعاقد مع مجالس الجهات، بأن “مشروع مرسوم حول برنامج العقد يراعي الدور الرائد الذي تتبوؤه الجهة في مجال النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال منحها اختصاصا ذاتيا يتعلق بإعداد وتتبع تنفيذ برنامج التنمية الجهوية، فإن التعاقد بين الدولة والجهات يشكل الآلية الأمثل لتنزيل برنامج التنمية السالف الذكر، وهو بذلك يعتبر لا محالة مدخلا رئيسيا لتفعيل الجهوية المتقدمة”.
كما أوضح لفتيت بأن الجيل الجديد لعقد البرنامج بين الدولة والجهات، يأتي”في إطار مواكبة الوزارة لمجالس الجهات خلال المرحلة الانتدابية الحالية، وبهدف ضمان توفير أرضية سليمة للشروع في إعداد جيل جديد من برامج التنمية الجهوية واقعية وقابلة للتنفيذ والتي يتعين إعدادها وفق منهجية مضبوطة وأكثر دقة، تم إصدار المراجع التالية: دورية بخصوص “منهجية إعداد برامج التنمية الجهوية، ودليل عملي لإعداد برنامج التنمية الجهوية، مرفقا بوثائق مرجعية تتعلق بالمعايير الواجب اعتمادها للتتبع والتحيين وكذا تقييم الأثر للمشاريع المدرجة في إطار هذه البرامج.”

وشدد وزير الداخلية في ذات السياق، على أن”الحكومة وعبر مصالح وزارته بادرت إلى اعتماد مقاربة تشاركية من أجل إرساء الشروط القبلية الكفيلة بإنجاح عملية التعاقد، بهدف صياغة تصور واضح ومتكامل ومتفق عليه حول آلية التعاقد بما يضمن إعدادها وتنفيذها في أحسن الظروف”، مردفا بأن”هذه المقاربة التشاركية، بحسب المسؤول الحكومي ذاته، توجت بصياغة عقد نموذجي بين الدولة والجهات، غايته تحديد الالتزامات المالية للأطراف والاعتمادات المالية لإنجاز المشاريع المتعاقد بشأنها، وكذا الجدولة الزمنية لتنفيذها، مع وضع آليات التتبع والتقييم لتنفيذ الالتزامات التعاقدية”.
وكانت الدولة بحسب ما كشف عنه وزير الداخلية لفتيت، قد وقعت خلال المدة الانتدابية الماضية على عهد حكومة سعد الدين العثماني، على عقود البرامج التي استوفت كافة مراحل إعدادها، ويتعلق الأمر، بستة عقود برامج بتكلفة إجمالية قدرها 29,13 مليار درهما، تخص إنجاز 237 برنامجا/مشروعا.
وتهم هذه العقود، جهات”فاس-مكناس”، و”الداخلة- وادي الذهب”، و”بني ملال- خنيفرة”، و”كلميم واد نون” و”سوس- ماسة” و”طنجة- تطوان- الحسيمة”، فيما يوجد العقد برنامج بين الدولة وجهة الشرق في المراحل النهائية من التوقيع، وتقدر كلفته الإجمالية 5861,57 مليون درهما بغرض إنجاز 49 برنامجا/مشروعا.

















