نجح عبد العزيز أخنوش أخيرا في تحقيق حلمه الذي راوده منذ سنوات في ترأس مجلس الجماعة الحضرية لمدينة أكادير الكبرى، وذلك بعد تصدر حزبه لنتائج الانتخابات الجماعية، وضمانه أغلبية مريحة مكونة من 43 عضوا من أصل 61 من مجموع الأعضاء المشكلين لمجلس جماعة أكادير.
وحسب ما تنص عليه مقتضيات القانون التنظيمي رقم 04.21، فلا وجود لفصل أو مادة تمنع رئيس الحكومة من الجمع بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجماعة في نفس الوقت. في المقابل، يمنع القانون الجمع بين منصب برلماني ورئيس مجلس مدينة بواحدة من المدن 13 الكبرى التي حددها القانون، والتي يتجاوز عدد ساكنتها 300,000 نسمة، وهي: طنجة، تطوان، وجدة، فاس، مكناس، الرباط، سلا، تمارة، القنيطرة، الدار البيضاء، مراكش، آسفي وأكادير.
في سياق آخر، كشف بلاغ صحفي على أن عبد العزيز أخنوش قد قرر، عقب تعيينه رئيسا جديدا للحكومة، الشروع في إجراءات الانسحاب التام من جميع مناصب التسيير داخل الهولدينغ العائلي من أجل التفرغ لمهامه الجديدة كرئيس حكومة، رغم أنه لا يوجد أي نص قانوني يمنعه من الاستمرار في مهامه، وعلى الأرجح أن السبب وراء قرار أخنوش تعليق جميع أنشطته المهنية والتجارية، والتراجع عن تسيير المقاولات التابعة للهولدينغ العائلي يأتي من رغبته في تفادي الانتقادات التي قد تطاله كرئيس وزراء جديد، لاسيما تلك التي طالته من حزب العدالة والتنمية في ما اشتهر “بزواج المال والسلطة”.
هذا، ومن المتوقع أن تطال عزيز أخنوش مجموعة من الانتقادات الأخرى في حال قرر الاحتفاظ برئاسة الجماعة، حيث من الممكن أن يواجه اتهامات باستغلال نفوذه الدستوري كرئيس للسلطة التنفيذية في البلاد لتمكين الجماعة التي يترأسها “أكادير” من الاستثمارات والمشاريع التنموية، وهو ما قد يجعل منه محطا للأنظار والانتقادات من طرف باقي رؤساء الجماعات الأخرى، خاصة وأنه وعد ساكنة مدينة أكادير خلال حملته الانتخابية بتغيير وضعية المدينة نحو الأفضل، في حال ما إذا تم انتخابه على رأس جماعتها الترابية.
يذكر أن التحالف الرباعي بين حزب الأحرار والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والأصالة والمعاصرة بجهة سوس-ماسة، قد قرر تنصيب حزب الحمامة على رأس الجماعة الترابية لأكادير ممثلا بشخص عزيز أخنوش بعد تصدر الحزب لنتائج الانتخابات الجماعية برصيد 28 مقعدا، فيما حصل البام على 6 مقاعد، يليه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ب 5 مقاعد، ثم الاستقلال ب 4 مقاعد.

















