يبدو أن حزب العدالة والتنمية لم يجد أمامه متسعا من الوقت للانتشاء بموقفه قيادته وأجهزته التنظيمية الحزبية والموازية الرافض للمقاعد الثلاثة التي فاز بها الحزب احتجاجا كما قال البيجديون على الأصوات غير المستحقة التي حصلوا عليها ضمن فضيحة هندسة نتائج انتخاب مجلس المستشارين الثلاثاء الأخير وقبله اقتراع 8 شتنبر الماضي للانتخابات الجماعية، حيث تواجه الأمانة العامة لحزب المصباح الصعاب في إلزام المستشارين الثلاثة الفائزين على الإستقالة وعدم حضور جلسة افتتاح البرلمان المقررة يوم غد الجمعة والتي سيترأس مراسمها الملك محمد السادس.
وفي هذا السياق كشف سعيد شاكر المستشار البرلماني الفائز في اقتراع الثلاثاء الماضي ضمن فئة المستشارين الجماعيين بجهة فاس- مكناس، معلقا على قرار حزبه الذي امره معية زميليه الفائزين بالإستقالة من عضوية مجلس المستشارين، بأنه لن يستقيل، متهما قيادة البيجدي باستصدار قرار سياسي بشكل انفرادي بدون الإستماع إليه وزملائه وبدون استشارتهم واشراكهم في القرار الصعب كما وصفه.
وذهب الخبير المحاسب المنتمي لحزب العدالة والتنمية، بعيدا في انتقاده القوي لقرار حزبه، حين صرح بأن الأصوات التي حصل عليها من المستشارين الجماعيين بجهة فاس-مكناس، جاءت لاقتناع المصوتين عليه بشخصه وكفاءته المهنية وليس على خلفية انتمائه لحزب البيجدي، لذلك قرر التمسك بمقعده لخدمة الأصوات التي وضعت فيه ثقتها من داخل حزب العدالة والتنمية وخارجه، ذلك أن مرشح البيجدي سعيد شاكر، بحسب المعطيات النهائية التي قدمتها مصالح وزارة الداخلية لنتائج اقتراع الثلاثاء الأخير، فإن البيجدي دخل نزال مجلس المستشارين بـ89 مستشارا جماعيا في جهة فاس لكنه حصل خلال اقتراع مجلس المستشارين بنفسس الجهة على 872 صوتا أي بزيادة 872 صوتا، وهي الأصوات التي اعتبرتها قيادة البيجدي غير مستحقة ومسروقة، علما أن حزب التجمع الوطني للأحرار متصدر نتائج شتنبر للانتخابات الجماعيةحصل على 617 صوتا فقط من مجموع 1439 مستشار فاز بها خلال اقتراع 8 شتنبر.
على نفس خطى المستشار البرلماني بجهة فاس سعيد شاكر ومحمد بن فقيه الفائز عن فئة المستشارين بجهة سوس ماسة بعد تحالف مع مستشاري الأحرار، يسير المستشار الثاني الفائز باسم حزب البيجدي بجهة الدار البيضاء-سطات، عن فئة المستشارين الجماعيين، مصطفى دحماني، حيث استبعد تقديمه لاستقالته من عضوية مجلس المستشارين، مشددا على أنه ليس لدي أي موقف حاسم حتى الآن فيما اشتكى من عدم استشارته في الأمر من قبل الأمانة العامة قبل اتخاذ موقفها الآمر باستقالة المستشارين الثلاثة من مجلس المستشارين.
وفي مقابل الجدل الدائر داخل البيجدي بخصوص عدم حضور المستشارين الثلاثة الفائزين في جلسة افتتاح البرلمان التي ستجرى مراسيمها يوم غد الجمعة، شدد سليمان العمراني النائب الأول لسعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، معلقا على ما راج بخصوص تمرد المستشارين الثلاثة على قرار الاستقالة، بان القرار هو قرار حزبي نهائي لا رجعة فيه، جرى إبلاغه للمعنين به المستشارين الثلاثة الفائزين، فيما لم يكشف العمراني عن أي إجراء تنظيمي أو سياسي قد يتخذه حزبه في حق المخالف لقرار الأمانة العامة للحزب.



👇 👇 👇
سعيد شاكر جهة فاس محمد بن فقيه جهة سوس مصطفى دحماني جهةالدار البيضاء

















