مايزال الموظف برتبة تقني كهرباء في مصلحة مرفق الإنارة العمومية التابع لمقاطعة زواغة بفاس، حسين بوقوقة الموجود في حالة غيبوبة حتى الآن، يصارع الموت داخل مصحة خاصة كان قد نقل إليها من قبل عائلته الخميس الماضي على إثر سقوطه من على سلم حديدي خلال مزاولته لعمله بالشارع العام.
ووفق المعطيات الحصرية التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادر مطلعة،فإن الحادث الذي عرف تدخل أكثر من جهة لطمس الوقائع وإبعاد مسؤولية مقاطعة زواغة ونظرائهم بالجماعة الأم (جماعة فاس)، تعرض له هذا الموظف البالغ من العمر 52 سنة وهو أب لثلاثة أطفال يوم الخميس الماضي، بعدما أمره المستشار المفوض له ضدا على القانون بمسؤولية مصلحة الإنارة العمومية بحكم أنه مستشار في المعارضة ضمن فريق حزب”الزيتونة”، بالذهاب معية عونين عرضيين لتغيير مصابيح أعمدة الإنارة العمومية المحاذية لمقهى أحد المقربين من رئيس المقاطعة و رئيس المصلحة المعنية.
وزادت نفس المصادر، بأن الموظف التقني في الكهرباء، اعتذر عن هذه المهمة بحكم أن الشاحنة الخاصة بالصيانة والتي تتوفر على الرافعة المستعملة في الصعود إلى أعلى العمود الكهربائي، أصيبت بعطب تقنيي، غير أن المستشار المفوض له مصلحة الإنارة العمومية أصر على خروج التقني والاستعانة بسلم حديدي لأداء هذه المهمة التي تخص صديقا له ولرئيس مقاطعة زواغة، وهو ما لم يجد معه الموظف المسكين بُدا سوى تنفيذ الأوامر على الرغم من تحفظه على غياب وسائل الوقاية والسلامة في استعمال السلم الحديدي، حيث توجه حينها يوم الخميس الماضي إلى حي المرجة بزواغة حيث توجد المقهى وصعد السلم الحديدي بعدما أمسك به عونين عرضيين، غير أن التقني سرعان ما أصابه الدوار وسقط من على السلم أرضا.

هذا وجرى حينها نقل الموظف المصاب إلى المستشفى الإقليمي الغساني، ومنه إلى مصحة خاصة بعدما رغبت عائلته وأصدقاؤه في حصوله على تدخل طبي عاجل بحكم توفره على التغطية الصحية، غير أن التقني الخمسيني المصاب دخل مع الأسف في غيبوبة عميقة ماتزال مستمرة حتى الآن.
هذا وتحولات منذ الخميس الماضي، المصحة التي يرقد فيها الموظف المصاب الموجود في غيبوبة، إلى محج لعدد من مسؤولي مقاطعة زواغة وكذا الجماعة الأم(جماعة فاس)، حيث تعرضوا موجة من الانتقادات الشديدة بسبب إقدامهم على أخذ صور مع الموظف وهو في حالة غيبوبة عميقة ومواجهة مفتوحة مع الموت، غير آبهين بما قد تسببه هذه الصور من عذاب وآلام لعائلته وأصدقائه وزملائه بعدما حرص زواره من مسؤولي الجماعة مقاطعة زواغة معية أنصارهم على نشرها على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، والإشاذة بهذا “الإنجاز الإنساني”كما روج لذلك أنصارهم، فيما رد الغاضبون على صورهم باتهامهم “بمحاولة التغطية على تورطهم فيما تعرض له الموظف المسكين”، والذي وصفه المتضامون معه ومع عائلته، بـضحية غياب شروط السلامة المهنية”والتي تسائل مسؤولي جماعة فاس والمقاطعات التابعة لها حيال موظفيها خصوصا العاملين في القطاعات الملوثة والخطيرة والتي تتطلب توفير شروط السلامة المهنية من ألبسة ووسائل وقاية وغيرها.
يذكر أن واقعة إصابة التقني في الكهرباء الموظف بمصلحة الإنارة، فضح الطريقة الخارجة عن القانون والتي تدبر بها مرافق ومصالح مقاطعة زواغة، حيث ظهر في صورة هذا الحدث “خ-ح” المستشار بفريق حزب جبهة القوى الديمقراطية المصطف في المعارضة، والذي تمكن رغم ذلك من الحصول على تفويض من الرئيس ليتولى مسؤولية مصلحة الإنارة بالمقاطعة في تجاوز خارق للقانون واللوائح المنظمة للتفويض الذي يمنحه الرئيس لنوابه وليس لمعارضيه، غير أن قرب المستشار من الرئيس ونائبه الذي ليس سوى شقيقه الذي يجول ويصول في المقاطعة ومصالحها بعدما تورط في “وضع اليد”على سيارة المصلحة بالقوة وتحويلها إلى سيارة نفعية، كان وراء حصول شقيقه من حزب “الزيتونة”على نفوذ داخل المكتب المسير رغم انتماء فريقه للمعارضة، وهو ما قد يعرض رئيس مقاطعة زواغة ورئيس جماعة فاس( الجماعة الأم) للمساءلة القانونية، علما أنه بموجب القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وبالتحديد إجراءات تفويض صلاحيات وإمضاء رؤساء مجالس الجماعات ، فإن”التفويض، وفق القانون نفسه ودورية سابقة لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في هذا الإطار، لا يعفي الرئيس من مسؤولياته باعتباره المسؤول الأول على حسن سير المرفق العام ومصالح الجماعة، بحيث لا يجب أن يدفع بقرار التفويض في بعض صلاحياته الممنوح لأحد نوابه في حالة ارتكاب هذا الأخير لأخطاء جسيمة أضرت بمصالح الجماعة والمواطنين على حد سواء، لكي يتملص من مسؤولياته بخصوص تحديد المسؤولية في مجال التفويض”، فما بال المسؤولين بجماعة فاس وسلطات الوصاية بمصالح والي فاس والمصالح المركزية لوزارة الداخلية، إذا كان المفوض له بتدبير مصلحة الإنارة بمقاطعة زواغة بفاس ليس نائبا لرئيسها بل مستشار موجود خارج المكتب ومحسوب على المعارضة.

@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني أو في قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/
















