أزمة لاحت برأسها منذ منتصف شهر ماي الجاري ما بين السلطات الإيطالية ونظيرتها المغربية، وذلك عقب لجوء المصالح الجمركية الإيطالية إلى مصادرة شحنة تضم 134 سيارة كهربائية صغيرة من طراز “فياط توبولينو”، وصلت إلى أحد موانئ نفس البلد على متن سفينة تجارية قادمة من المغرب.
ووفق ما كشفت عنه الجهات الرسمية المغربية، نقلا عن رواية السلطات الإيطالية، فإن الجمارك الإيطالية عللت واقعة مصادرتها في الـ15 من شهر ماي الجاري، لشحنة تضم 134 سيارة كهربائية صغيرة من طراز “فياط توبولينو”، وصلت على متن سفينة تجارية قادمة من المغرب، (عللت ذلك) المصالح الجمركية الايطالية بوجود ملصقات تحمل العلم الإيطالي جرى تثبيتها على الجوانب وأبواب السيارات الكهربائية مغربية الصنع والقادمة من مصنع “ستيلانتيس” بالقنيطرة، وهو ما اعتبرته ذات المصالح الجمركية لإيطاليا عملا قد يخدع المستهلكين الايطاليين بشأن منشأ منتوج هذه السيارات المستوردة من المغرب.

من جهته رد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة المغربي، على قرار الجمارك الإيطالية، وذلك خلال تدخله يوم أمس الأربعاء 22 ماي الجاري في افتتاح أشغال الأيام الدولية للاقتصاد الكلي والمالية لعام 2024 المنظم بمدينة الداخلة، حيث قال : بأن “حادث حجز صادرات سيارات مغربية الصنع من قبل السلطات الإيطالية، قدم للسلطات المغربية درسا وجب استغلالها في المستقبل؛ على رأسها أن القوي هو الذي يقرر، وأننا لا يمكن أن نعول على الآخرين، مما يستوجب، يردف الوزير مزور،”ضرورة العمل أكثر خلال الفترة المقبلة وتقوية المبادلات البينية بين دول القارة الافريقية، تنفيذا منا للمثل المغربي المأثور “خيرنا ما يديه غيرنا”، وذلك في إشارة من الوزير المغربي إلى وصفة “التكتل بين دول إفريقية وأخرى مطلة على المحيط الأطلسي”، ضمن رؤية مستقبلية مهمة يحملها المغرب، كما قال الوزير مزور، “بخصوص التكامل الاقتصادي، الذي سبق و أن كشف عنه الملك محمد السادس، و يخص إمكانيات اقتصادية واعدة بالنسبة إلى التكتل بين دول إفريقية وأخرى مطلة على المحيط الأطلسي، مشددا على “أهمية توحد دول القارة الإفريقية في إطار تكتلات اقتصادية ذات قوية تفاوضية عالية تتيح لها تثمين منتوجاتها وزيادة جاذبية أسواقها ورفع مستوى تدفق الاستثمارات الأجنبية عليها”.
ودافع مزور من مدينة الداخلة، عما اعتبره،”التطور الذي حققه المغرب على مستوى المبادلات التجارية مع الخارج ورهانه على تطوير بنيته الصناعية”، حيث شدد على أن” 85 في المائة من الصادرات المغربية عبارة عن مواد مصنعة؛ فيما بلغت قيمة إجمالي الصادرات 37 مليار دولار”.

















