أعلن الوزير الجزائري في الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمضان لعمامرة عن قرار بلاده التي قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية بداية من هذا اليوم الثلاثاء 24 غشت الجاري.
وبنى المسؤول الجزائري قرار بلاده تجاه المغرب على 7 مبررات عجلت كما قال بإعلان الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المملكة المغربية.
أول المبررات، اتهام لعمامرة للمغرب بـ” سخر أراضيه قاعدة للتخطيط والتنفيذ لأعمال عدائية ضد الجزائر آخر هذه الأعمال تتمثل في التهديدات التي أطلقها وزير خارجية إسرائيل من الرباط ضد الجزائر بحضور وزير خارجية المغرب ناصر بوريط”، حيث شدد لعمامرة في هذا السياق على أنه “منذ 1948 لم نسمع أي عضو في حكومة إسرائيلية يصدر أحكاما أو يوجه رسائل عدوانية من أراضي دولة عربية ضد دولة عربية أخرى” بحسب تعبير رئيس الدبلوماسية الجزائرية.
ثاني المبررات الجزائرية، كما جاءت في إعلان الوزير الجزائري في الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمضان لعمامرة، اتهام الجزائر للمغرب “بانتهاك معاهدة الأخوة وحسن الجوار الموقعة بين البلدين” وحجة الجزائر على دالك اتهامهم لوزير الخارجية المغـربي بتحريض إسرائيل ضد الجزائر.
ثالث المبررات، اتهام الجزائر لممثل المغرب في الأمم المتحدة بنيويورك بـتحريض منطقة “القبائل على الإنفصال والاستقلال عن النظام الجزائري.
رابع المبررات، اتهام الجزائر للمغرب بـ”التخلي عن التزاماته في عملية تطبيع العلاقات بين الجزائر والمغرب”.
خامس المبررات، اتهام الجزائر للمغرب، بالتعاون مع منظمتي ” الماك” و” رشاد” الإرهابيتين اللتان اتهمها الرئيس الجزائري وسلطات بلاده بالتورط في الحرائق الشنيعة بمنطقة القبائل.”
سادس المبررات، اتهام الجزائر للمغرب بالسعي لفرض كما قال لعمامرة لفرض منطق الأمر الواقع والسياسات أحادية الجانب لما لها من عواقبها الكارثية على الشعوب المغاربية.”
المبرر السابع الذي اشهرته الجزائر لإعلان مقاطعتها للمغرب وانهاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ابتداء من هذا اليوم الثلاثاء، اتهام الجزائر للمغرب كما جاء في قرارها، بشن الأعمال العدائية ضد الجزائر، بحسب تصريح وزير خارجيتها رمضان لعمامرة.
قرار الجزائر جاء بعد أسبوع من إصدار الرئاسة الجزائرية لبيان الأربعاء الماضي، حين اتهمت المغرب بالتعاون مع منظمة”حركة استقلال منطقة القبائل”المعروفة اختصارا بـ“الماك”، حيث اتهمت هي الأخرى من قبل السلطات الجزائرية بالتسبب في الحرائق التي شهدتها الجزائر منذ التاسع من هذا الشهر، والتآمر مع إسرائيل ضدها، تقول فيه بأنها قررت “إعادة النظر” في علاقاتها مع الرباط بسبب ما أسمته “بالأفعال العدائية المتكررة من طرف المغرب”، وإعلانها عن “تكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية”.
هذا وسبق لملك المغرب محمد السادس، أن أعلن في صلب خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب في 20 غشت الجاري، بأن” المغرب يتعرض مثل بعض دول اتحاد المغرب العربي لعملية عدوانية مقصودة”، وإنه “تم تجنيد كل الوسائل الممكنة، الشرعية وغير الشرعية، وتوزيع الأدوار، واستعمال وسائل تأثير ضخمة؛ لتوريط المغرب في مشاكل وخلافات مع بعض الدول“.، في مقابل دالك عبّر الملك عن الأمل في “إقامة علاقات قويّة، بنّاءة ومتوازنة، خاصّة مع دول الجوار”، ولكنه أضاف أن المغرب لن يقبل التعدي على مصالحه.
ويعود الصراع بين المغرب وجبهة بوليساريو حول إقاليم الصحراء المغربية لعام 1976، إذ يعد من أقدم النزاعات في إفريقيا، عندما تأسست الجبهة بعد ضم المغرب الصحراء إليه إثر انسحاب الاستعمار الإسباني منها في عام 1975، ولم يتوقف القتال إلا عام 1991 عندما تدخلت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار، فيما تتواصل على هذه الجبهة التوتر بين المغرب والجزائر، التي تتهمها الرباط بدعم واحتضان جبهة بوليساريو الإرهابية.


















