يبدو أن حالات الاحتقان لن تنتهي في القريب بقطاع العدل، حيث لا تكاد تنطفئ شرارة حتى تشتعل أخرى جديدة، ومصدرها هذه المرة موظفي العدل المنضوين تحت لواء نقابتهم الوطنية التابعة للمركزية النقابية”الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”، والسبب بحسب ما أعلن عنه المكتب الوطني لنفس النقابة، شكواه مما اعتبره “انتهاكات جسيمة للحريات النقابية في قطاع العدل “.
وفي هذا السياق كشف بلاغ للمكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأنه عقد اجتماعًا استثنائيًا مساء يوم أمس الجمعة 7 فبراير 2025، وذلك على خلفية أجواء القلق والغضب التي تسود وسط موظفي القطاع إزاء ما وصفه البلاغ “بانتهاكات جسيمة للحريات النقابية في قطاع العدل”
وأوضح ذات البلاغ النقابي، بأن “هذه الانتهاكات تستهدف أعضاء النقابة في مكناس ومراكش من قبل مسؤولين إداريين”، حيث اتهمته النقابة الغاضبة” باستغلال سلطاتهم الإدارية بشكل غير قانوني”.
وزاد نفس البلاغ، بأن هذه الانتهاكات للحريات النقابية لموظفي العدل، بحسب زعم نفس النقابة، جاءت”ضمن حملة ممنهجة من التهديد والترهيب ضد الموظفين، عبر التلويح بالاعتقال والتغريم، استنادًا إلى مشروع القانون التنظيمي للإضراب، الذي وصفته بأنه غير دستوري ومخالف للمواثيق الدولية”، حيث نند المكتب الوطني لنفس النقابة بما اعتبره “محاولات لثني الموظفين عن ممارسة حقهم الدستوري في الإضراب الوطني العام الذي جرى يوم الأربعاء الأخير 5 فبراير 2025”.
من جهة أخرى طالب المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل،” وزير العدل بفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسؤولين الإداريين المتهمين بعدم الحياد والتجرد في أداء مهامهم”، فيما هددت النقابة في مقابل ذلك، بالدعوة إلى اجتماع المجلس الوطني للنقابة في مراكش، مع تنظيم إضراب وطني لمدة 24 ساعة، إضافة إلى وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة في نفس المدينة، مع تشكيل لجنة وطنية لدراسة نتائج انتقاء المديرين الإقليميين بقطاع العدل وجمع المعطيات لاتخاذ القرار المناسب، يورد البلاغ النقابي.
وفي رسالة مشفرة موجهة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي وظميله يونس السكوري وزير التشغيل، تضمن بلاغ المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل (ك.د.ش)، إدانته لما وصفه “بالتلاعب بنتائج الإضراب العام، وتغيير نسب المشاركة فيه”، كما أعلن عن “تضامنه مع أعضاء النقابة المتضررين مما سماه “التسلط الإداري”.

















