يبدو أن المواقف الطريفة للرئيس الجديد لمجلس عمالة فاس من التجمع الوطني للأحرار لن تنتهي، فبعد الواقعة التي عرفتها جلسة انتخابه معية مكتبه في الرابع من شهر نونبر الأخير، لما أمر الحاضرين برفع الجلسة للاستراحة والعودة بعدها كما قال لقراءة برقية الولاء، وهو ما تطلب تدخلا صارما من الكاتب العام بالعمالة وولاية جهة فاس-مكناس، عبد السلام فريندو، والذي خاطب رئيس مجلس العمالة بقوله:”عليك بقراءة برقية الولاء أولا قبل رفع الجلسة ومغادرة القاعة”، فما كان على التجمعي حسن التازي سوى مطالبة نوابه وجميع مستشاري مجلس عمالة فاس، بالتزام مقاعدهم للاستماع إلى برقية الولاء، سقط الرئيس التجمعي لمجلس عمالة عاصمة جهة فاس- مكناس، في موقف حرج جديد اعتبره المتتبعون ثاني موقف طريف يقع فيه الرئيس الذي يبدو غير مطلع، كما يقولون، على القوانين المنظمة لمجالس العمالة وحدود اختصاصاها وعلاقاتها بسلطات الوصاية الإدارية والمالية.

ويتعلق الموقف الطريف الجديد لرئيس مجلس عمالة فاس من الأحرار، بإقدامه خارج الضوابط القانونية والمساطر المعتمدة في عمليات تسليم السلط ومهام الجهات المعنية والمختصة بها، (أقدم) على توجيه رسالة مؤرخة بتاريخ يوم أمس الأربعاء 30 نونبر الأخير، عن طريق عون قضائي، سلمها للرئيس بالنيابة من نفس الحزب عبد المجيد الضويو والذي سبق تكليفه بالتدبير المؤقت خلفا للرئيس الأسبق جواد الفايق المعتقل على ذمة قضية جنائية معروضة على محكمة جرائم الأموال معية شقيقه البرلماني من حزب الأحرار رشيد الفايق وآخرون.
وفق ما جاء في هذه الرسالة،(حصلت”الميادين نيوز”على نسخة منها)، فإن رئيس مجلس عمالة فاس حسن التازي شلال، استند كما قال في كتابه، على مقتضيات وأحكام المادة 50 من القانون التنظيمي 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، يدعو الرئيس بالنيابة السابق والذي هو عضو بمجلس عمالة فاس، للحضور يوم غد الجمعة 4 دجنبر الحالي، لإجراء مسطرة تسليم السلط .

هذا وأظهرت رسالة الرئيس الجديد لمجلس عمالة فاس، و موظفي مصالحه الذين حرروها ووجهوها للرئيس بالنيابة السابق، على أنهم يوجدون خارج القوانين المنظمة لمجالس العمالة وحدود اختصاصاها وعلاقاتها بسلطات الوصاية الإدارية والمالية، كما كشفت نفس الرسالة عدم اطلاع الرئيس ومن معه، على مضامين الدورية التي سبق لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن وجهها وعممها في شتنبر 2021 على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات بشأن إجراء عملية تسليم السلط، حيث شدد حينها لفتيت على ضرورة أن يسهر شخصيا ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات على عملية تسليم السلط بين الرؤساء المنتهية ولايتهم والرؤساء الجدد.
وتنص مقتضيات المادة 49 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وفق ما جاء في دورية وزير الداخلية لشتنبر 2021، على أنه “يتعين على الرئيس المنتهية مدة انتدابه، تنفيذ إجراءات تسليم السلط، وذلك وفق الشكليات المحددة بالمرسوم المشار إليه”، مردفا “على هذا الأساس، يتعين على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات السهر على أن تقوم الجماعات والمقاطعات التابعة لنفوذهم، كل في دائرة اختصاصه، بتهييء قوائم المعطيات والبيانات بشكل كامل ودقيق، حيث يعتبر الباشوات أطرافا معنية بصفة مباشرة بعملية تسليم السلط، إلى جانب رؤساء المجالس المعنية، إذ يجب عليهم التوقيع صحبة الرئيس المنتهية ولايته والرئيس الجديد على محضر تسليم السلط.
تنبيه: (( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















