في تطور جديد للوضعية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة والتي تعاني منها معظم الأسر المغربية بسبب ظنك العيش الذي بات يخيم عليها بسبب الارتفاع المهول المتوصل للأسعار في مقابل تدني القدرة الشرائية ومحدودية الدخل اليومي لمعظم هذه الأسر، كشف تقرير جديد للمندوبية السامية للتخطيط، على أن مؤشر ثقة الأسر المغربية وشكواها من تدهور المعيشة وعدم القدرة على الادخار سجل أدنى مستوى له منذ سنة 2008.
وفي هذا السياق أشارت المذكرة الإخبارية الجديدة لمندوبية الحليمي، إلى أن مؤشر ثقة الأسر في التابع، خلال الفصل الثاني من سنة 2023، منحاه التنازلي مسجلا أدنى مستوى له منذ بداية البحث سنة 2008، حيث انتقل من 46,3 نقطة المسجلة خلال الفصل السابق إلى 45,4 نقطة خلال الفصل الثاني 2023، و 50,1 نقطة المسجلة خلال الفصل الثاني من السنة الماضية.
وأوضحت نفس المذكرة، بأن معدل الأسر التي صرحت بتدهور مستوى المعيشة خلال 12 شهرا السابقة قد بلغ 87,3 %، فيما اعتبرت 10 % منها استقراره و 2,7 % تحسنه، ليستقر رصيد هذا المؤشر في ناقص 84,6 نقطة مسجلا أدنى مستوى له على الإطلاق، مقابل ناقص 81,5 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 73 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.
وتنبأ نفس تقرير المندوبية، بخصوص تطور مستوى المعيشة خلال 12 شهرا المقبلة، وفق ما كشفت عنه مؤشرات الظرفية لدى الأسر في الفصل الثاني من 2023، بأن” 53,4 % من الأسر توقعت تدهوره و36,9 % استقراره في حين 9,7 % ترجح تحسنه”، مردفا بأن “رصيد هذا المؤشر استقر في ناقص 43,7 نقطة مسجلا بذلك تدهورا سواء بالمقارنة مع الفصل السابق أو مع نفس الفصل من السنة السابقة حيث استقر في ناقص 38,8 نقطة وناقص 34,3 نقطة على التوالي”.
من جهة أخرى كشفت تصريحات الأسر المغربية حول وضعيتها المالية و مؤشر الادخار لديها، وفق ما جاء في تقرير المندوبية، بأن % 53,4 من الأسر تمكنت مداخيلها خلال الفصل الثاني من سنة 2023 من تغطية مصاريفها، فيما استنزفت 44 % من مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض، كما لم يتجاوز معدل الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها %2,6.
وأجمعت تصريحات غالبية الأسر المغربية بخصوص وضعيتهم المالية الحالية، على دخولها مستوى سلبي بلغ ناقص 41,4 نقطة مقابل ناقص 42 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 42,9 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.
وواصلت الأسر المغربية التعبير عن توقعات متشائمة بخصوص قدرتها على الإدخار، حيث صرحت 10,3 % مقابل 89,7 % من الأسر بقدرتها على الادخار خلال 12 شهرا المقبلة، وهكذا استقر رصيد هذا المؤشر في ناقص 79,4 نقطة مسجلا بذلك أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل ناقص 76,1 نقطة خلال الفصل السابق و ناقص 77,3 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.
وانتقدت الأسر المغربية موجة الارتفاع المهول للأسعار واشتعال الأسواق، حيث صرحت جل الأسر (98,1% ) بأن أسعار المواد الغذائية قد عرفت ارتفاعا خلال 12 شهرا الأخيرة، في حين رأت 0,1 % فقط عكس ذلك. واستقر رصيد هذه الآراء في مستوى سلبي بلغ ناقص 98 نقطة، عوض ناقص 98,7 نقطة خلال الفصل السابق و ناقص 99,1 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.
وتوقعت 72,5 % من الأسر المغربية المتضررة من مستوى معيشتها الآخذ في النزول وعدم قدرتها على الادخار،استمرار موجة الأسعار الملتهبة خلال الـ12 أشهر المقبلة، فيما آمن % 22,7 من المغاربة باستقرارها و 4,8 % بانخفاضها.

















