منعطف جديد وخطير ذلك الذي دخله حزب الاستقلال، وذلك على بعد أسابيع قليلة من انعقاد مؤتمره الثامن عشر المقرر أواخر شهر أبريل المقبل، حيث تسبق هذه المحطة الهامة لحزب”علال الفاسي”، “هزات ارتدادية” لزلزال يبدو أنه سيعيد المشهد الاستقلالي لنقطة الصفر مهددا “المصالحة التاريخية” التي أنهت الخلاف بين تيار نزار بركة وتيار ولد الرشيد الذي دام لأزيد من سنتين، حيث تم الاتفاق بالإجماع على دعم ترشيح كل أعضاء اللجنة التنفيذية لنزار بركة كمرشح وحيد يخلف نفسه بالأمانة العامة للحزب.
هذا ويعيش حزب الاستقلال منذ انعقاد مجلسه الوطني في بوزنيقة بداية مارس الحالي و الذي حسم في رئاسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الـ18 في أبريل المقبل، عمليات شد للحبل و ملاسنات و مشاداة وصلت إلى ردهات المحاكم، آخرها الشكاية التي تقدمت بها مؤخرا لوكيل الملك بطنجة، البرلمانية الاستقلالية السابقة نائبة رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، رفيعة المنصوري، في مواجهة القيادي بنفس الحزب رئيس فريقه في مجلس النواب، نور الدين مضيان، حيث اتهمته بتعريضها “للسب والقذف و التشهير والابتزاز”، وذلك على خلفية مكالمة هاتفية له مع استقلالية قريبة من المنصوري، جرى تسريب مضامينها والتي تضمنت معطيات صادرة عن مضيان تتكلم عن “جنس” و “اجهاض” و “عري”و “فيديوهات ساخنة” منسوبة لنائبة رئيس مجلس جهة” طنجة تطوان الحسيمة”، علاوة عن تهديد مضيان للمنصوري، وفق نفس المكالمة المسربة، بنشر “غسيلها” في حال عدم كفها عن استهدافه في حملتها ضده معية أنصاره.
من جهة اختار النائب البرلماني الاستقلالي، منصف الطوب، رفع دعوى قضائية ضد القيادي في نفس الحزب، يوسف أبطوي، وذلك على خلفية الواقعة التي اشتهرت إعلاميا و بمواقع التواصل الاجتماعي بـ”واقعة التصرفيقة”، حيث وثقت عبر فيديو انتشر على نطاق واسع، يظهر فيها أبطوي وهو يترجل من منصة المجلس الوطني لحزب الاستقلال، و يقوم بصفع البرلماني منصف الطوب، وهي الحادثة التي أثارت ضجة داخل الحزب، ووصلت تداعياتها مؤخرا للقضاء.
ملف ثالث معروض على القضاء بسبب عمليات التدافع السياسي التي تسبق المؤتمر الـ18 لحزب الاستقلال في أبريل المقبل، يتعلق بدعوى طلب الإلغاء التي رفعها الاستقلالي أشرف أبرون أمام المحكمة الإدارية الابتدائية في الرباط، يطعن عبرها في قانونية اللجنة التحضيرية ورئيسها لإعداد مؤتمر حزب الاستقلال المقبل، كما طالب أبرون بإلغاء أشغال المجلس الوطني للحزب الذي انعقد في 2 مارس الجاري، حيث اعتبر الطاعن ابعاد ترشيحه لرئاسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر بأنه غير قانوني و غير مبني على أي أساس، وذلك بعدما احتج على رفض ترشيحه خارج القانون الأساسي والداخلي للحزب في مقابل مبرر اتفاق صادر عن اللجنة التنفيذية بخصوص اعتماد مرشح وحيد وهو عبد الجبار الراشدي.
أجواء التوتر و عمليات شد الحبل القائمة هذه الأيام وسط الاستقلاليين والتي تسبق مؤتمرهم الثامن عشر في أبريل المقبل، أعادت للأذهان مشاهد العنف التي جرت في مؤتمر سنة 2017 ببوزنيقة، والتي اشتهرت باسم ” واقعة التراشق بالطباسل” كطريقة اعتمدها بعض الاستقلاليين لحسم خلافاتهم بالمؤتمر، وهو ما تتخوف القيادة الحالية من تكراره في مؤتمر أبريل المقبل.

















