في تطور جديد ومثير للموقف الطريف الذي وقع فيه رئيس مجلس عمالة فاس المنتمي للتجمع الوطني للأحرار، والذي أحل نفسه محل الوالي لإجراء عملية تسليم السلط، رد الرئيس بالنيابة العضو بنفس الحزب هذا اليوم الخميس فاتح دجنبر الجاري، برسالة جوابية عشية الموعد الذي حدده الرئيس لمراسيم تسليم السلط غدا الجمعة في مقر مجلس عمالة فاس.
وأوضح الرئيس بالنيابة عبد المجيد ضويو، في رسالته الجوابية التي وجهها لزميله في حزب الأحرار والرئيس الحالي لمجلس عمالة فاس، حسن التازي شلال، (توصلت”الميادين نيوز” بنسخة منها)، بأن الرسالة التي تسلمها يوم أمس الأربعاء 30 نونبر الأخير، عن طريق العون القضائي، تأتي بعد مرور أزيد من ثلاثة أسابيع عن جلسة انتخابه رئيسا جديدا للمجلس معية أعضاء مكتبه”.

واتهم الرئيس بالنيابة السابق، زميله الرئيس الحالي لمجلس عمالة فاس، بإقدامه على فتح مكتب الرئيس في مقر المجلس بتاريخ 25 نونبر الماضي، بحضور مفوض قضائي، كما واجهه في نفس الرسالة الجوابية بواقعة توزيع السيارات على أعضاء المكتب الجديد، ووضعه اليد على السيارة المخصصة للرئيس، وذلك قبل إجراء مسطرة تسليم السلط والتي تسهر عليها سلطات عمالة فاس، وفق ما صرح به “للميادين نيوز”، الرئيس بالنيابة السابق عبد المجيد ضويو.
وكان رئيس مجلس عمالة فاس من الأحرار، حسن التازي شلال، قد وجه خارج الضوابط القانونية والمساطر المعتمدة في عمليات تسليم السلط ومهام الجهات المعنية والمختصة بها، رسالة عن طريق العون القضائي، سلمها يوم أمس الأربعاء 30 نونبر، للرئيس بالنيابة للمجلس عبد المجيد ضويو، والذي سبق تكليفه بالتدبير المؤقت خلفا للرئيس الأسبق جواد الفايق المعتقل على ذمة قضية جنائية معروضة على محكمة جرائم الأموال معية شقيقه البرلماني من حزب الأحرار رشيد الفايق وآخرون.

وسبق للرئيس الحالي لمجلس عمالة فاس حسن التازي أن واجه معية قياديين بحزب الأحرار بفاس، اتهامات من الرئيس بالنيابة السابق المنتمي لنفس الحزب عبد المجيد ضويو، بسبب إبعاده من مكتب المجلس بعدما سلم لحزبه تنازله عن الترشح للرئاسة، حيث اختار الرئيس الحالي باتفاق مع قيادة حزبه وحلفائه في حزبي “البام”و “الاستقلال”، خمسة نواب، أولهم محمد محبوب عن “البام”، وثانيهم محسن الميلودي عن “الأحرار”، متبوعا فاطمة الفيلالي عن “الإستقلال”، و طارق الودغيري عن “الأحرار”، ثم خامسا إدريس القائم عن نفس الحزب، فيما ظل مستشاري حزب الإتحاد الإشتراكي وعددهم أربعة خارج تشكيلة المكتب الجديد لمجلس عمالة فاس، والذي يهيمن عليه مستشارو التحالف الحكومي الثلاثي.
وخيمت حينها على جلسة انتخاب الرئيس وأعضاء مكتبه التي جرت في الرابع من نونبر الماضي، أجواء من التوتر والملاسنات، على أشغال جلسة انتخاب الرئيس الجديد لمجلس عمالة فاس وأعضاء مكتبه، كان مصدرها الرئيس بالنيابة لمجلس عمالة فاس المنتهية مهمته، عبد المجيد ضويو والذي وجه مدفعيته الثقيلة إلى مستشاري حزبه بنفس المجلس، فيما كال لمسؤولي حزب الحمامة بإقليم فاس وجهته، اتهامات بسوء التدبير وعدم احترام أخلاقيات العمل السياسي النبيل، كما قال، متسائلا وفق ما كشف عنه لـ”للميادين نيوز” عن سر إقصاء الكفاءات و الدفع بمن وصفهم بغير المؤهلين لتحمل المسؤولية في المجالس المنتخبة التي يدبرها حزب الأحرار.
من جهته اتهم آنذاك عبد المجيد ضويو المستشارون التجمعيون الموقعون معه على “ميثاق” التمرد على قرار تزكية حزب الأحرار للمرتب خامسا ضمن لائحة الحمامة التي شكلت مكتب مجلس عمالة فاس المحل بسبب رئيسه السابق المعتقل جواد الفايق، (اتهمهم) بنقض الإتفاق وعلى رأسهم “مهندسه” كما وصفه، والذي لم يكن سوى، وفق كلام نفس المتحدث، زميله في الحزب، محمد قنديل رئيس جماعة سيدي حرازم.

تنبيه: (( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















