موقف محرج ذلك الذي واجهه عامل عمالة مكناس ومسؤولو جماعتها ورئيسها من حزب”الأحرار”جواد باحجي وأغلبيته، بعدما لجأ منعشون عقاريون مؤخرا إلى تبني مبادرة صيانة الطرقات بشوارع الحاضرة الإسماعيلية والتي تناسلت فيها الحفر، مما حولها إلى ممرات غير صالحة للسير والجولان، خصوصا بتجزئة الفاضلية والتي انطلقت منها هذه المبادرة.
مبادرة مقاولي مدينة مكناس، رأى فيها المكناسيات والمكناسيين دليلا على إفلاس مجلس جماعتهم والذي عانى من “البلوكاج” السياسي والإداري منذ شتنبر 2021 حتى الآن، فيما صفقوا لهذه الالتفاتة من المقاولين واصفين “إياهم” بالوطنيين”و” الغيورين”على صورة شوارع وأزقة مدينة مكناس، في ظل غياب مصالح جماعتها، كما قال، المؤيدون لمبادرة المقاولين على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تفاعلت بشكل لافت مع هذا التحرك من المقاولين والذي أغضب في الوقت نفسه مسؤولي الجماعة.
وفي هذا السياق سارعت جماعة مكناس، إلى الرد على مبادرة مقاولي المدينة التي لقيت استحسانا من المكناسيين، بإعلانها عن رفضها لهذا التدخل في مهام واختصاصات الجماعة.

وعابت جماعة مكناس، في بلاغها الذي أصدرته في الموضوع، على المقاولين من أصحاب مبادرة بصيانة أحد المحاور الطريقة بتجزئة الفاضلية بالمدينة” لجوئهم إلى تنفيذ عمليات الصيانة دون التنسيق مع مصالح الجماعية والسلطات المحلية، وفق ما تفرضه القوانين في مثل هذه الحالات “، حيث شدد نفس البلاغ على أن“ صيانة الطرق والأزقة اختصاص ذاتي يدخل ضمن صلاحيات الجماعة، ولا يمكن تفويته إلى طرف آخر إلا في إطار شراكة واضحة وبتنسيق تام مع السلطات المحلية”.
وكان سكان حي الفاضلية بمدينة مكناس، وراء التفاعل الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي مع مبادرة عدد من المقاولين من أبناء المدينة، والذين بادروا إلى صيانة وتزفيت محاور طريقة بهذه التجزئة السكنية، حيث أجمع جل المصفقين لهذه المبادرة، على أنها جاءت ردا على“ تدني البنية التحتية بمختلف أحياء العاصمة الإسماعيلية”، و “غياب دور الجماعة في تأهيل الأحياء السكنية ناقصة التجهيز” وفق تعبيرهم.
وتعاني مدينة مكناس كغيرها من عدد من المدن منها جارتها فاس،من ظاهرة”لامبالاة”مجالسها ومسؤوليها حيال الحالة التي باتت عليها بنياتها التحتية، خصوص طرقاتها المتهالكة والتي تسببت في متاعب لمستعمليها من العربات والراجلين،حيث تناسلت فيها في مقابل”إفلاس”الجماعات الترابية وتلكؤها في التدخل، حُفرًا خطيرة و مطبات كبيرة و طُرقًا متشققة نتيجة عبور مياه الأمطار عليها أو بفعل اهمال أشغال صيانتها.

















