تنطلق يوم غد الثلاثاء 2 غشت الجاري، أطوار أول جلسة للإستنطاق التفصيلي، يمثل امامها دركي مدينة قرية بامحمد بإقليم تاونات، في حالة اعتقال على خلفية توقيفه منتصف الأسبوع الأخير متلبسا بتهم جنائية ثقيلة تخص”التغرير بقاصر واحتجازها واغتصابها بالعنف”، حيث أحالته عناصر الشرطة يوم أول أمس السبت على الوكيل العام بجنايات فاس والذي طالب بتعميق البحث والتحقيق معه من قبل قاضي التحقيق بالغرفة الولى محمد الطويلب في المنسوب إليه.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”فإن الدركي الشاب الذي التحق قبل مدة قصيرة لا تتعدى ثلاثة أشهر للعمل بسرية الدرك الملكي بمدينة قرية با محمد، اختار إنكار المنسوب إليه خلال جميع أطوار البحث معه، على الرغم من واقعة إخراج القاصر في ربيعها الـ16 منتصف الأسبوع الماضي، من منزله بالعمارة المخصصة للسكن الوظيفي لعناصر الدرك بنفس المدينة، حيث احتجزها هناك لعدة أيام ظل خلالها يمارس عليها الجنس بعد اغتصابها بالعنف وفق ما أكدته التقارير الطبية بناء على معاينة الأطباء لحالتها.
وزادات المصادر نفسها، أن الدركي لما وجد نفسه محاصرا بحالة التلبس وتصريحات القاصر بالسنة الأولى إعدادي، راهن على اقناع عائلتها بتزوجه منها للإفلات من السجن وهو ما قبله اب الطفلة، لكن هذا الرهان كشف جهل الدركي لمستجدات الجدل الذي عاشه المغرب قبل عام 2014 بخصوص ما أثاره إجبار القانون المغربي، تزويج القاصر بشخص اتهم باغتصابها، حيث انتهت هذه الضجة نهاية يناير 2014 بمصادقة البرلمان المغربي بالإجماع على مقترح قانون يمنع أي مغتصب من الإفلات من السجن في حالة الزواج بضحيته، وذلك بإلغاء الفقرة الثانية من المادة 475 من القانون الجنائي المغربي التي كانت تمكّن من ثبتت في حقه جريمة الاغتصاب من الإفلات من عقوبة السجن إن هو قبل الزواج بضحيته، إذ يعود الفضل في ذلك إلى الضغوط القوية -التي مارستها العديد من الجمعيات الحقوقية والنسائية- ساهمت في هذا التعديل القانوني الذي تقدم به الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان) بعد تفجر قضية انتحار الفتاة أمينة الفيلالي في مارس/آذار عام 2012 بعد أن كانت ضحية عملية اغتصاب، إلا أن المحكمة أطلقت سراح مغتصبها بعد أن قبل الزواج بها، مما أثار حينها انتقادات كبيرة في المغرب.
وعاشت مدينة قرية با محمد منتصف الأسبوع الماضي، حالة استنفار أمني عقب تلقي شرطة المدينة لغخبارية تفيذ بوجود الفتاة القاصر التي اختفت في ظروف غامضة، داخل منزل دركي بالعمارة المخصصة للسكن الوظيفي لعناصر سرية الدرك بنفس المدينة، حيث تمكنت عناصر الشرطة بامر من النيابة العامة المختصة، من اقتحام الشقة حيث وجدوا الطفلة في حضن الدركي الشاب.
هذا وكشفت الأخبار القادمة من مدينة قرية بامحمد، أن مجموعة تنشط على منصات التواصل الاجتماعي و”الواتساب”روادها من نفس المدينة، كانوا وراء فك لغز الفتاة القاصر المختفية، بعدما أخبروا أفراد عائلتها بعلاقتها بدركي شاب يعمل بسرية مدينة قريا با محمد، وذلك عقب تفاعلهم مع إخبار نشرته العائلة على نطاق واسع بخصوص اختفائها وطلب مساعدة كل من له علم بمكان وجودها.

















