في خطوة غير مسبوقة بالمغرب،اختار القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار بفاس، الدفع بأنصاره للإحتجاج والتضامن معه أمام مقر جماعة أولاد التي يرأسها، وذلك لممارسة نوع من الضغط على المحققين الذين فتحوا مؤخرا أبحاثهم في الإختلالات التي رصدتها مصالح وزارة الداخلية ولجنها بالمفتشية العامة في ملف التعمير بهذه الجماعة في أحواز فاس، وكذا فضائح توزيع رخص الربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب”والتي ماتزال موضوع تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

وفي هذا السياق، عاشت الساحة المقابلة لمقر جماعة أولاد الطيب منتصف هذا اليوم الخميس 17 فبراير2022، إنزالا لعدد من أنصار رئيس الجماعة والقيادي التجمعي بفاس، أغلبهم من الفئات الفقيرة التي تعاني من الهشاشة الاجتماعية، حيث سلمهم صور الملك والأعلام المغربية وهم يرددون عبارات”عاش الملك”، وذلك في محاولة من القيادي في الأحرار، كما يقول المتتبعون، للتغطية على واقعة فيديو التشبه بالملك والذي فتحت بخصوصه السلطات العليا أبحاثها التي أكدت صحتها خلال حفل كبير نظمه حزب الحمامة نهاية شهر دجنبر الماضي في قاعة قريبة من مطار فاس- سايس، مما تسبب حينها في حرج كبير لرئيس الحكومة عزيز اخنوش والذي أشهر غضبته في حق منسق حزبه بفاس ماتزال تداعياتها متواصلة حتى الآن.
وفي غضون ذلك، ردد انصار رئيس جماعة أولاد الطيب، شعارات اعلنوا فيها عن تضامنهم مع رئيس جماعتهم رشيد الفايق والذي ذكروه بالاسم، فيما قدموا لوسائل الإعلام التي غطت الوقفة، تصريحات شددوا فيها على أنهم”خرجوا للتضامن مع البرلماني ورئيس الجماعة الفايق، وللوقوف كما قالوا، ضد ما وصفوه “بالتشويش”الذي يتعرض له، وكذا الملفات التي طفت على السطح والتي خضع فيها للبحث والتحقيق، فيما أشاد آخرون من أنصاره، “بمنجزاته التي حصروها في مساعداته السخية كما قالوا، ودعمه لهم ماديا في أفراحهم وأقرحاهم”، واصفين إياه “بالمخلص”، و”غير الفاسد “، يورد أنصاره المتضامنون معه في وقفتهم التي اختاروا لها مقر الجماعة التي يرأسها بأحواز مدينة فاس.

خروج أنصار البرلماني والقيادي في حزب الأحرار لإعلانهم عن التضامن معه، يأتي بعد أيام قليلة عن مغادرة محققي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لتراب جماعة أولاد الطيب، وعودتهم على مقرهم في الدار البيضاء وهم يحملون الكثير من الملفات و الوثائق والتصريحات والتقارير المصورة بالفيديوهات والصور التي أنجزوها منذ انطلاق أبحاثهم في دجنبر الماضي حول فضائح واختلالات ملف”التعمير ورخص الربط بشبكة الماء والكهرباء”، مما يؤشر بحسب مصادر “الميادين نيوز”،على دخول ملف القيادي في حزب الأحرار إلى مرحلته الحاسمة والدقيقة، فيما اختار المعني بالأمر بحسب المتتبعين، سلك عمليات شد الحبل للضغط عن طريق أنصاره في خرجات اعتبرها الرافضون لها خطوة غير مسبوقة تعاكس دولة الحق والقانون، كما يقولون.

@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة في موقعنا الإلكتروني أو قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))
















