أعلن الحقوقي اليساري، جواد بنعيسي أحد مؤسسي حركة مالي، وهي جمعية تعنى بالحريات الفردية بالمغرب، والمرشح بدائرة صفرو وكيلا للائحة “تحالف فيدرالية اليسار” ممثلا في حزبي”الطليعة الديمقراطي الإشتراكي”و”المؤتمر الإتحادي”، أنه في حال فوزه بمقعده البرلماني سيحول التعويض الشهري المخصص له كبرلماني إلى منح دراسية يستفيد منها التلاميذ والطلبة المعوزين.
وخلف هذا الإعلان الذي أعلن عنه جواد بنعيسي على صفحته الشخصية في “الفايسبوك” يوم أمس الإثنين، ضمن حملته الانتخابية بدائرة صفرو، (حلف) ردود أفعال متباينة بين مؤيد ومنتقد، حيث أثنى رفاق بنعيسي وأصدقائه بإقليم صفرو وخارجه، على هذه الخطوة التي جاءت كما قال أصحاب هذا الرأي لتعزيز خطوات مماثلة سبق لبرلمانيي تحالف فدرالية اليسار أن أعلنوا عنها خلال ولايتهما 2016-2021 ، وأخرى تبناها مناضلوا التحالف خارج قبة البرلمان.
من جهتهم وجه غالبية المتفاعلين مع إعلان جواد بنعيسي، انتقادات لاذعة وقوية لخطوته، حيث وصفوها بـ”الشعبوية”، موضحين بأن بنعيسى بإعلانه التبرع بكامل تعويضاته لفائدة المنح الدارسة، تجعله يظهر في موقف الجاهل بدور البرلماني ومهامه وأدواره تجاه من انتخبوه وصوتوا عليه، حيث قال في هذا السياق أحد منتقديه “أظن في هذا الامر شئ من الشعبوية، المطلوب في البرلماني المنتخب ان يقوم بدوره الرئيسي في التشريع ومراقبة الحكومة، والترافع عن الحق في الصحة والشغل والكرامة وغيرها، اما المنح الدراسية فتحتاج على الدفاع عن تعميمها في البرلمان والزيادة فيها اثناء مناقشة قانون المالية لكي تكون حقا و ليس صدقة او تبرع”.
الوعد الخاص بتحويل تعويضاته كبرلماني إلى منح دراسية، سبقتها قبل أيام عن انطلاق الحملة الانتخابية، وعود أخرى اطلقها جواد بنعيسي حين وعد سكان إقليم صفرو بإشراكهم طيلة أيام الحملة الانتخابية، في النقاش الذي سيفتحه على صفحته الشخصية في الفايسبوك والانستغرام عبر تقنية”اللايف”، لأجل التواصل الحي كما قال مع الناخبين، وتبادل الحديث والأفكار مع نساء ورجال الإقليم، فيما كشف مؤسس حركة “مالي” في سياق وعود حملته الانتخابية، عن 29 التزاما يحرص على تطبيقها في حال فوزه.
يذكر ان جواد بنعيسي، اختار الترشح للانتخابات التشريعية بمسقط رأسه مدينة صفرو، إذ يعول على أنصار اليسار بالمدينة وضواحيها للظفر بمقعده البرلماني، حيث جاء ظهوره في مدينة صفرو قبيل انطلاق الانتخابات لـ8 شتنبر المقبل، ودلك بعدما توارى عن الأنظار عقب الضجة التي تسبب بها تحت اسم “الصديق الفرنسي” للبرلمانية والقيادية في حزب العدالة والتنمية أمينة ماء العينين، بداية عام 2019 لما تسربت صور لماء العينين وهي ترتدي ملابس السباحة بأحد الشواطئ الفرنسية، مما عجل حينها بخروج الحقوقي اليساري، جواد بنعيسي، ليتحدث عن علاقته بالنائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية أمينة ماء العينين.
وتحدث حينها بنعيسي عن وجود مشروع مشترك بينه وبين القيادية في البيجيدي، يخص انتاج كتاب فكري على شكل حوار بين يساري(في إشارة الى نفسه) وإسلامية(في إشارة الى امينة ماء العينين)، أي بين مرجعتين متناقضتين، حسب تعبير بنعيسي، لأجل تسليط الضوء على عدد من القضايا الخلافية بين المرجعيتين، حيث كشف حينها بنعيسي أن كتابه سيصدر بعدما تمر موجة صور ماء العينين وعلاقتها به، كما قال حينها في خروجه الإعلامي الذي اعقب هذه الهزة التي عصفت بمستقبل ماء العينين السياسي وتوقعها التنظيمي والتمثيلي داخل حزب العدالة والتنمية.



















