لحظات عصيبة يعيشها الاستقلاليون منذ انطلاق مؤتمرهم الوطني الـ18 والذي يحضره المندوبون البالغ عددهم 3600 مؤتمر ومؤتمرة، فبعد ليلة الجمعة- السبت الأخيرة والتي وصفت بالطويلة والشاقة لما خيم عليها من نقاشات و خلافات و صراخ و عمليات شد للحبل حول رئاسة المؤتمر الوطني لحزب الاستقلال، عاد الهدوء صباح هذا اليوم لأشغال المؤتمر.
ووفق ما كشفت عنه مصادر حزبية بالمؤتمر، فإن الهدوء الذي ساد مؤتمر الاستقلاليين منذ الساعات الأولى من صباح هذا اليوم السبت 27 أبريل الحالي، يعتبر بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة، حيث تتوقع نفس المصادر بأن تعود درجة حرارة المؤتمر للارتفاع مع بدء الأشغال عشية هذا اليوم، حيث ستنطلق عملية انتخاب الأمين العام لحزب علال الفاسي وكذا أعضاء اللجنة التنفيذية.
و يبدو في انتظار ما ستكشف عنه الساعات القادمة من مساء هذا اليوم، فإن هناك شبه اجماع على خلافة نزار بركة لنفسه على رأس سفينة حزب الاستقلال، فيما تشبث معظم أعضاء اللجنة التنفيذية، والذين قادوا حزب “الميزان” بعد المؤتمر الوطني السابع عشر الأخير، كلهم قدموا ترشيحاتهم لعضوية اللجنة التنفيذية؛ باستثناء وزير التجهير والنقل الأسبق كريم غلاب، وشيبة ماء العينين.
هذا وتلقت حتى الآن اللجنة التحضيرية للمؤتمر تلقت أزيد من 110 ترشيحات لشغل عضوية اللجنة التنفيذية، يرتقب أن يختار من بينهم الأمين العام المتوافق عليه نزار بركة 30 اسما؛ وهو الأمر الذي سيواجه فيه بركة جملة من التحديات والمشاكل، من أجل إرضاء الجميع والحفاظ على التوافق الذي يسعى إليه حتى يمر المؤتمر بسلام.
من جهة أخرى تنتظر أسماء استقلالية ارتبطت بالحقبة التي سبقت المؤتمر السابع عشر و ظلت بعيدة عن صراع جناحي “صحراوة” و “محيط نزار بركة” بعد عهد شباط، (تنتظرها) الصعاب في مواجهة انتقادات الاستقلاليين ومن ثمة الظفر بمقعد باللجنة التنفيذية، من بين هذه الأسماء وزير التجارة الخارجية الأسبق عبد اللطيف معزوز، والقيادي السابق عبد القادر الكيحل، وعادل بنحمزة الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال في عهد الأمين العام السابق حميد شباط.
وبخصوص الوجوه النسائية، فإن المنافسة تشتد ما بين رفيعة المنصوري، صاحبة الشكاية ضد نور الدين مضيان بسبب التسجيل الصوتي الشهير، ووزيرة الصحة السابقة ياسمينة بادو، والقيادية خديجة الزومي، فضلا عن زينب قيوح، وأسماء أخرى يتوقع أن يدافع عنها كل تيار في اللائحة التي يجري التفاوض بشأنها.

















