بعد مرور أزيد من شهرين عن الحريق المهول و المروع الذي شب صبيحة يوم 12 شتنبر الماضي في مرقد الجناح “E” الذي يقطن فيه الطلبة الذكور التابع للحي الجامعي بمدينة وجدة، ماتزال السلطات والجهات المعنية تتقاذف كرة هذه القضية، آخرها الخروج المثير لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت والذي أعلن مؤخرا بعدم اختصاص مصالح وزارته بموضوع الحي الجامعي لجامعة محمد الأول بوجدة.
وأوضح لفتيت في رده على السؤال الكتابي الذي وجهته له بعد أيام قليلة عن الحادث منتصف شهر شتنبر الماضي، النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب لطيفة الشريف، بأن وزارة الداخلية لا دخل لها في شؤون الأحياء الجامعية، مشددا في هذا الصدد على أن” الأحياء مرافق عمومية يتم تدبيرها من قبل المكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية، والذي يمارس مهامه تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار“.
وتابع وزير الداخلية في جوابه، بأن” الوزارة الوصية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ومن خلالها مصالح المكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية، هي التي تملك سلطة القيام بمهمة التحقيق الإداري بتكليف مفتشيتها العامة في أحداث حريق الحي الجامعي في وجدة”، منبها إلى أن “هذه الجهة هي المختصة للكشف عن الإجراءات التي اتخذتها في هذا الشأن“.
وفي مقابل إبعاد لفتيت لمصالح وزارته من موضوع حريق الحي الجامعي بوجدة والذي يديره رجل من رجال السلطة المحسوبين على وزارته جرى الاستماع إليه من قبل المحققين، أصر عبد الوافي لفتيت في جوابه على التأكيد بأن “البحث الذي فتحته المصالح الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة، لكشف حيثيات اندلاع الحريق بالحي الجامعي “لا زال جاريا“، فيما لم يوضح أسباب هذا التأخر بعدما مر أزيد من شهرين عن الحادث.
وكان الحي الجامعي في وجدة، قد عاش خلال الساعات الاولى من صباح يوم 12 شتنبر الماضي، حالة من الرعب والخوف وسط الطلبة عقب اندلاع حريق مهول في مرقد جناح “E” الخاص بالطلبة الذكور، مما خلف حالات اختناق بالدخان و إصابات في صفوف الطلبة خلال فرارهم من ألسنة النيران، فيما خلف الحادث مصرع 3 طلبة متأثرين بحروق من الدرجة الثالثة، حيث نقلوا على متن مروحية إلى مصلحة الحروق بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، حيث أسلموا الروح هناك.
من جهة أخرى خلفت هذا الحريق، خسائر مادية كبيرة بعدما التهمت ألسن النيران آثاث الطلبة و ممتلكاتهم التي احترقت داخل غرفهم التي حولتها النيران إلى بقايا خالية من كل شيء، فيما يزال الغموض يلف أسباب اندلاع هذا الحريق والطلبة نيام، حيث تركز فرضيات المحققين على وجود تماس كهربائي وراء الحادث حيث اشتكى الطلبة من غياب أشغال الصيانة عن حيهم لسنوات.

















