
بموازاة مع انطلاق دورات الجماعات الترابية خلال شهر أكتوبر لإعداد ميزانية سنة 2025 و ما يعتريها من عدم احترام ضوابط ومعايير تحضيرها و المصادقة عليها، أصدر وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت أوامره للولاة والعمال لاعتماد مسطرة رقمنة مشاريع ميزانيات الجماعات عبر منظومة “GID”.
وفي هذا السياق كشفت المديرية العامة المعنية بمالية الجماعات الترابية بوزارة الداخلية، على أن عبد الوافي لفتيت وجه مراسلة إلى الولاة وعمال العمالات والأقاليم، يطالبهم بوجوب الحرص على التدبير المندمج للنفقات خلال اعداد الجماعات الترابية لميزانيات 2025، مع إلزام الآمرين بالصرف من رؤساء هذه الجماعات، على اعتماد منظومة رقمية جرى تخصيصها لهذا الغرض لتحضير مسودة مشروع ميزانية العام المقبل داخل أجل أقصاه 15 أكتوبر الجاري.
ونبهت تعليمات وزير الداخلية، إلى أن “أي تغيير يطال مسودة مشروع الميزانية، يجب أن يتم على مستوى المنظومة الرقمية المخصصة لذلك، والتي تلزم الآمرين بالصرف من رؤساء الجماعات الترابية بتحميل الوثائق المصاحبة لمشروع الميزانية ووضعها بنفس المنصة”.
تطبيق منظومة “GID“ و مبررات الوزارة
وبررت وزارة لفتيت هذا التدبير الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من ميزانيات 2025، على خلفية عدم احترام عدد من الجماعات آجال تحميل مسودة الميزانية على المنصة المذكورة، والمحددة في أجل أقصاه الـ15 من أكتوبر الجاري.
من جهة أخرى، تضمنت تعليمات وزير الداخلية المتضمنة في مراسلته التي عممها على الولاة والعمال، إلزام هؤلاء المسؤولين بمواكبة الآمرين بالصرف بالجماعات الترابية، خلال إعداد ميزانياتهم عبر منظومة “GID”، وذلك بتنسيق مع المصالح الإقليمية والجهوية للخزينة العامة للمملكة، حيث بات على الولاة والعمال تتبع كلي للعملية، وموافاة وزارة الداخلية بلائحة تتضمن الجماعات الترابية التي قامت بتحميل مسودة الميزانية عبر المنظومة المذكورة، وتلك التي لم تنجز هذه المهمة، قبل نهاية أكتوبر الجاري.
منظومة “PMO“ أو التدبير المندمج للنفقات
وشدد وزير الداخلية في تعليماته الموجهة لمسؤولي وزارته بالعاملات والأقاليم على ضرورة ربط منظومة التدبير المندمج للنفقات بمنظومة “PMO” لتتبع تنفيذ برامج التنمية الجهوية، التي جرى تنزيلها بشراكة مع البنك الدولي والخزينة، حيث جرى اختيار، وفق ما كشفت عنه وزارة لفتيت، جهة “الدار البيضاء-سطات” نموذجا لتفعيل هذه الآلية، والتي تتيح للآمرين بالصرف تتبع النفقات الملتزم بها والأداءات التي تم صرفها، بالإضافة إلى معلومات حول وتيرة تقدم الأشغال الخاصة بكل مشروع على حدة.
من ناحية أخرى تلزم مراسلة لفتيت (اطلعت عليها “الميادين)، الآمرين بالصرف بالجهات والعمالات والأقاليم والجماعات، وفق ما ورد فيها، تعاملهم مع المصالح الجبائية التابعة لهم ودعوتها ” لإخبار الملزمين بإمكانية إيداع إقراراتهم وأدائهم للرسوم المستحقة عبر المنصة الخاصة بالإقرار والأداء الإلكترونيين للرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الترابية، المحدثة بشراكة مع مصالح الخزينة العامة للمملكة”.
و نبهت هذه التدابير الرامية إلى ضبط ميزانيات الجماعات الترابية، إلى أن “استعمال القناة الإلكترونية تترتب عنها الآثار القانونية نفسها الخاصة بالإيداع المباشر لدى المصالح المختصة، لا سيما بالنسبة إلى الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، والرسم على محلات بيع المشروبات، والرسم على الإقامة بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، والرسم على المياه المعدنية ومياه المائدة، وكذا الرسم على استخراج مواد المقالع والرسم على المركبات الخاضعة للمراقبة التقنية، بالإضافة إلى الرسم على استغلال المناجم والرسم على الخدمات المقدمة بالموانئ”.
منظومة التدبير“GIR-CT”
وبخصوص التدبير المندمج لمداخيل الجماعات، حرص وزير الداخلية كما جاء في مراسلته المعممة على الولاة والعمال والتي تلزمهم برقمنة مشاريع ميزانيات الجماعات عبر منظومة “GID”، (حرص) على توجيه الآمرين بالصرف إلى” الاقتصار مستقبلا على استعمال منظومة التدبير“GIR-CT”لتحميل الأوامر بالمداخيل والتخلي عن البرامج المعلوماتية الأخرى، التي سبق أن اقتنتها أو قامت بتطويرها، للقيام بالعملية المذكورة”.
وفي هذا الصدد، ذكرت مراسلة لفتيت بما قامت به وزارة الداخلية بشراكة مع الخزينة العامة للمملكة ، حيال تعميم منظومة التدبير المندمج لمداخيل الجماعات الترابية“GIR-CT”، ودمج المداخيل بالمرافق العمومية المحلية فيها، خصوصا تلك الموجودة في أسواق البيع بالجملة والمجازر، فيما عمل الطرفان أيضا، تردف نقس المراسلة،” على إنجاح المرحلة الموالية، المتمثلة في القيام بتحصيل الأوامر بالمداخيل عبر هذه المنظومة، ليتم بعد ذلك إرسالها بصيغتها الإلكترونية مباشرة إلى المحاسبين العموميين، في أفق إنجاز عمليات الاستخلاص، وفقا لمقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية”، توربد مراسلة وزير الداخلية المعممة على الولاة والعمال بشأن وجوب رقمنة مشاريع ميزانيات الجماعات عبر منظومة “GID” .

















