سادت لغة المجاملة والاتيكيت الدبلوماسي اللفظي على الأجواء التي عرفتها مراسيم تسليم السلط بين رئيس الحكومة المنتهية ولايتها سعد الدين العثماني، والرئيس الجديد عزيز أخنوش بمقر رئاسة الحكومة في المشور الملكي بمدينة الرباط، حيث نجحت لغة المجاملة في تلطيف حالة الإحتقان والتدافع التي ميزت علاقة الغريمين السياسيين حزب العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار خلال الحملة الانتخابية وكذا بعد نتائج اقتراع 8 شتنبر للانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية وبعده اقتراع 5 أكتوبر لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين، حيث وجه إخوان العثماني لحزب الأحرار اتهامات بإفساد العمليات الانتخابية وتهديد المسار الديمقراطي للمغرب.
هذا وهنأ العثماني خلفه في رئاسة الحكومة الجديدة بعد التنصيب الملكي في فاس يوم أمس الخميس، وتمنى له النجاح في مهمته ولحكومته التوفيق في تحقيق نتائج جيدة ومعالجة التحديات الكبرى.
من جهته رد رئيس الحكومة الجديد عزيز أخنوش بنفس لغة المجاملة والإتيكيت اللفظي، حيث نوه بما وصفه”النجاح”الذي ميّز حكومة العثماني التي أثمرت حصيلته نتائج ومشاريع كبرى، ونجحت كما يقول أخنوش في تنزيل أوراش اقتصادية واجتماعية تنموية تحت قيادة الملك محمد السادس، فيما أشاد بما اعتبره”الجدية”التي طبعت اشتغال الأغلبية الحكومية بحكومة البيجدي الثانية برئاسة العثماني، على الرغم من الصعوبات التي فرضتها الظرفية المرتبطة بجائحة كوفيد-19″، وهي تصريحات منافية بحسب المتتبعين لما سبق لأخنوش وصقور حزبه، على رأسهم رشيد الطالبي العلمي و مصطفى بايتاس وغيرهما، أن اطلقوها خلال الإنتخابات الأخيرة التي بنوا خلالها نجاحهم الانتخابي على توجيه النقد لحصيلة حكومة العثماني، حيث وصفوها بالضعيفة بعدما أداروا لها ظهرهم وكأنهم لم يشاركوا في تلك الحكومة كوزراء في قطاعات مهمة، في مقابل تقديمهم للمغاربة وعودا انتخابية همت معالجة كل القضايا الكبرى في القطاع الإجتماعي و الإقتصادي.

















