مع انطلاق فصل الصيف والذي يقل فيه الطلب على المحروقات خصوصا بدول الشمال، اختار تجمع منتجي النفط على المستوى العالمي “أوبيك بلس” المكون من 22 دولة منتجة للنفط، خفض انتاجها بما يصل إلى 3,66 مليون برميل يوميا إلى غاية نهاية السنة الجارية2024 كمرحلة أولى يمكنها بأن تستمر حتى نهاية العام المقبل 2025.
ويرى مراقبون و خبراء اقتصاديون، في قرار خفض إنتاج النفط، وجود رغبة لدى تجمع منتجي النفط على المستوى العالمي “أوبيك بلاس”، في السيطرة على الأثمنة بالسوق الدولية وجعلها فوق 80 دولارا للبرميل الواحد، ذلك أنه كلما نزلت الأثمنة عن هذا السقف تحاول الدول المنتجة التعجيل بعقد اجتماعات بهدف التأثير على العرض، مما يؤثر بدوره على الأثمنة، يورد المراقبون والخبراء في تعليقاتهم على قرار “أوبيك بلاس”.
و قد نزل قرار خفض انتاج النفط، كالصاعقة على الدول خاصة تلك غير النفطية، ومنها المغرب، والذي يرتبط مخزونه من المواد البترولية بالسوق الدولية، خصوصا في ظل استمنرار اغلاق و شل المصفاة المغربية للبترول “سامير”، والتي بات مطلب انقاذها لتؤدي دورها ملحا أكثر مما مضى، وهو المطلب الذي ما يزال يصطدم بصمت وعدم اكتراث حكومي.

وفي حال تسبب قرار خفض انتاج النفط في عدم استقرار أسعار المحروقات بالسوق الدولية والتي قد يصل فيها سعر الخام ما بين 80 و100 دولارا للبرميل ، وهو ما سيكون له تأثير بحسب المراقبين المغاربة، و نتائج وخيمة على المغرب والذي سيعيش صيفا ساخنا في أسعار الغازوال و البنزين، حيث يعرف الصيف ذروة الاقتصاد المغربي المعتمد على المحروقات.
يذكر أن البنزين اليوم يسوق في المغرب بما يصل إلى 14,60 درهما للتر الواحد، فيما يتراوح سعر اللتر الواحد من مادة الغازوال ما بين 12,30 و12,40 درهما، هذا في الوقت الذي كان لزاما إذا استحضرنا أثمنة ما قبل التحرير، بأن لا يباع الغازوال بأكثر من 11 درهما؛ والبنزين بأكثر من 12,50 درهما.
آخر التقارير العالمية، كشفت بأنه لم يطرأ تغيير يذكر على أسعار النفط في تعاملات اليوم الاثنين المبكرة، وسط تأرجح بين ارتفاع وتراجع طفيفين، بينما يقيم المستثمرون قرار تحالف أوبك بلس أمس بتمديد الخفض في إنتاج النفط حتى نهاية عام 2025 بدلا من نهاية العام الجاري، وفق ما كشفت عنه آخر تقارير “أوبيك بلس”.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لأقرب تسليم 0.06 سنت، أو 0.06% إلى 80.82 دولارا للبرميل، وقت إعداد هذا التقرير. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يوليو/تموز 16 سنتا، أو 0.21% إلى 76.82 دولارا، فيما هبط خام برنت 0.6% عند آخر تسوية الأسبوع الماضي، ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1%.

















