في الدول الديمقراطية التي ترفع عن مشروعية ومصداقية لشعار”محاربة الفساد” من رشاوى وتضارب للمصالح وتبديد واختلاس لأموال عمومية، يجد القانون طريقة للتنفيذ بدون استثناءات، والواقعة من فرنسا حيث أعلن رئيس حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا، هذا اليوم الأربعاء عن قيام نحو عشرين عنصرا من فرقة مكافحة الجرائم المالية، بالإضافة إلى قاضيي تحقيق، بتفتيش مقر الحزب المركزي في العاصمة باريس.
ووفق ما أعلن عنه مكتب النيابة العامة بباريس، وتناقلته الصحافة الفرنسية هذا اليوم الأربعاء على نطاق واسع، فإن الشرطة الفرنسية داهمت مقر التجمع الوطني اليميني المتطرف، لفسح المجال أمام عناصر فرقة مكافحة الجرائم المالية مؤازرة من قبل قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال بفرنسا، لإجراء أبحاث تخص تمويل الحملات الانتخابية للرئاسيات لعام 2022، والتشريعيات لعام 2022، والانتخابات الأوروبية لعام 2024.
وتحوم شكوك وشبهات في قضية تمويل حملات انتخابية استعملت فيها أموال مختلسة من قبل تكتل اليمين المتطرف في فرنسا، حيث قامت فرقة الأبحاث في مكافحة جرائم الأموال، بتفتيش الحواسيب والتثبت من جميع المستندات والأوراق والملفات المرتبطة بالتمويلات، كما جرت مداهمة مكاتب لقادة في الحزب اليميني المتطرف.
وسبق للقضاء الفرنسي بأن أصدر أحكامه نهاية مارس 2025، قضت بسجن زعيمة “التجمع الوطني” اليميني المتطرف مارين لوبان أربع سنوات، اثنتان منها نافذة، والمنع من الترشح خمس سنوات، بتهمة اختلاس أموال عامة. إلى جانب لوبان، أدانت محكمة باريس ثمانية نواب أوروبيين من الحزب المذكور، على خلفية نفس القضية. وبناء على هذا الحكم، لن تتمكن لوبان من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.