احتج صباح هذا اليوم الجمعة الـ18 من مارس الحالي، الأعوان المياومون والعرضيون على حرمانهم في سابقة في تاريخ جماعة فاس من مستحقاتهم برسم شهر يناير2022 في مقابل صرف مستحقات شهر فبراير2022.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من الاعوان العرضيين الغاضبين البالغ عددهم 470 عونا من بينهم رجال ونساء وشباب تتراوح أعمارهم ما بين 20 و60 سنة، تلقوا صباح هذا اليوم الجمعة إشعارا من مسؤولي جماعة فاس بالتوجه إلى مركب الحرية التابع للجماعة لأجل استلام حوالاتهم، وهناك فوجئوا بحرمانهم من شهر يناير2022 على الرغم من أنهم اشتغلوا خلاله وأدووا مهامهم المنيطة بهم كل في موقع اشتغاله بجماعة فاس أو مقاطعاتها الستة(فاس المدينة والمرينيين وسايس وزواغة) أو محاكم فاس التي يوجد فيها عدد قليل من الاعوان العرضيين المحسوبين على جماعة فاس.
وأضاف المصدر نفسه، بأن الأعوان العرضيين وبعدما لم يجدوا في مركب الحرية، والذي تمت فيه عملية تسليمهم حولاتهم الخاصة بشهر فبراير2022، من يقدم لهم تفسيرا عن واقعة حرمانهم من مستحقاتهم برسم شهر يناير2022، توجهوا صوب مقر جماعة فاس وتجمهروا ببابها الرئيس، لم ينتبه إليهم أي أحد من مسؤولي الجماعة الإداريين أو من داخل مكتبها المسير، يردف أحدهم في حديثه لـ”الميادين نيوز”، مما جعلهم يطلبون لقاء رئيس الجماعة عبد السلام البقالي، حيث أخبرهم أحد الشواش ممن يتكلفون بمكتب العمدة، بأن هذا الأخير غير موجود، فيما سارع أحد نوابه إلى طلب ممثلين عن الأعوان العرضيين، رافقهم حتى مكتب المحاسب المكلف بتسوية وضعيتهم المالية بجماعة فاس، وهناك تلقوا كما قالوا، تهديدات بفصلهم من لائحة العرضيين بحجة أن وضعيتهم لا تسمح لهم بالاحتجاج والتظاهر أمام الجماعة وداخل مرافقها، قبل أن يختم هذا الموظف”لغطه” مخاطبا الأعوان العرضيين بقوله”عندكم الزهر العمدة غائب ولم يرى ما قمت به من تجمهر بباب مقر الجماعة”.
هذا واتصلت”الميادين نيوز”برئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي للتعليق على هذا الموضوع، لكننا لم نتمكن من الحصول على أي رد منه بسبب هاتفه المحمول المغلق، حيث اخبرنا من قبل أحد مقربيه بأنه يوجد في مدينة الرباط لحضور جلسة تحكيم ثانية بين جماعة فاس وشركة التدبير المفوض للنقل الحضري “سيتي-باص فاس”، والتي تجري أطوارها بمقر وزارة الداخلية.
من جهته قال أحد مستشاري جماعة فاس، فضل عدم ذكر اسمه بأن المجلس الحالي حينما تسلم مسؤولية تدبير دفة مجلس جماعة فاس، اصدر رئيسه عبد السلام البقالي نهاية السنة المالية 2021 قرار بتوقيف خدمات العوان العرضيين حتى إشعار آخر تتحكم فيه عملية التاشير على ميزانية الجماعة برسم السنة المالية الجديدة، لكن الأعوان ظلوا متمسكين بمواقعهم واشتغلوا شهر يناير، مما يجعل مسؤوليتهم على عاتق من احتفظ بهم ولا مسؤولية لجماعة فاس في ذلك”يعلق المستشار الجماعي في المجلس الحالي، وهو ما يعاكس واقع حال هذه الفئة الذين تم تسخيرهم طيلة شهر يناير2022 في انجازهم للخدمات والمهمات التي يتم تكليفهم بها بما فيها جماعة فاس التي احتفظت بالحصة الكبيرة من العرضيين والان ترفض صرف تعويضاتهم عن شهر يناير2022، يقول مصدرا مطلعا معقبا على المستشار الجماعي.
من جانبه رد نائب سابق لعمدة فاس الأسبق ادريس الأزمي، بأن “المجالس السابقة كانت تصرف تعويضات الأعوان العرضيين على مدى الشهور والأيام التي اشتغلوا فيها، فيما كانت عملية صرف هذه التعويضات تعرف توقفا مؤقتا خلال انتهاء السنة المالية في 31 دجنبر من كل سنة، حتى غاية التأشير على ميزانية السنة المالية الجديدة، وبعدها يقوم رئيس الجماعة بتوفير الالتزام بالنفقات المخصصة للاعوان العرضيين عبر صرف مستحقاتهم عن الشهور غير المؤداة من السنة الجديدة”.
هذا واعادت احتجاجات الأعوان العرضيين على عدم صرف مستحقاتهم لشهر يناير2022 إلى الواجهة، معاناتهم ووضعيتهم الاجتماعية والقانونية، بعدما تحولوا إلى مياوميين وعرضيين على الأوراق، وفي واقع حالهم هم أعوان دائمون يسخرون لانجاز خدمات داخل الجماعة ومرافقها ومقاطعاتها، واحيانا خارجها كما يقولون، فيما تتحكم في عمليات انتقائهم معايير مزاجية تقوم على الانتماء العائلي والحزبي، وهو ما يفسر عمليات شد الحبل التي تفجرت بين مستشاري تحالف الـG4 المسير لجماعة فاس ومقاطعاتها، بغرض ضمان تقسيم عادل لعدد المناصب المخصصة للاعوان العرضيين بغرض انتقاء أنصار حملاتهم الانتخابية.
وفي غضون ذلك، علق مستشار جماعي قريب من الموضوع، بأن المجلس الذي يقوده عبد السلام البقالي،وجد أمامه 390 عونا عرضيا من بينهم نساء ورجال وشباب من الجنسين، وذلك بعدما غادر على عهد مجلس الأزمي السابق، 80 عونا تخلوا عن مهامهم، مما جعل المجلس الحالي يضيف نفس المصدر، تعويض المغادرين ليرتفع عدد الأعوان إلى 470 عونا يتوزعون على مصالح جماعة فاس ومقاطعاتها الستة إضافة إلى إحدى محاكم فاس، حيث يتقاضون تعويضات محددة في 1800 درهم أي ما يعادل 1 مليار سنتيما المخصصة لهذه الفئة في ميزانية جماعة فاس.
وأضاف نفس المتحدث، أنه أمام ارتفاع طلبات الأعوان المقدمة لجماعة فاس بفعل الأوضاع الاقتصادية التي تعرفها المدينة في ظل غياب فرص العمل، يفكر مكتب مجلس جماعة فاس، في رفع عدد الأعوان إلى 500 عون مع تخفيض التعويضات المصروفة في حال قوبلت هذه الفكرة بموافقة مكونات مكتب جماعة فاس.

















