عاد إلى الواجهة من جديد ملف بناية قصر العدالة الجديد لمحاكم مدينة فاس والمحدث بمحاذاة المركب الرياضي بطريق صفرو، وذلك عقب تأجيل عملية”ترحيل”مكاتب محكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية و المحكمة الإدارية والتجارية وكذا المصالح الأخرى التابعة لهم، بسبب اختلالات جرى اكتشافها بعد اكتمال الأشغال، همت شبكة الصرف الصحي، وهو ما أخر موعد تدشين قصر العدالة من قبل الوزير وهبي حتى الآن.
من جهته دخل المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بفاس والمنضوي تحت لواء”الفدرالية الديمقراطية للشغل”، على خط اختلالات بناية قصر العدالة الجديد، حيث أصدر بلاغا في الموضوع توصلت”الميادين نيوز”بنسخة منه”، شدد فيه على أن “المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بفاس عقد نهاية الأسبوع الأخير اجتماعا ناقش فيه مختلف ملابسات الاستعداد للانتقال الى قصر العدالة وتداعياته على مباشرة العمل في ظروف مناسبة من قبل موظفي القطاع العاملين بمحكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية بما ينعكس على حسن سير مرفق العدالة بفاس”.
وكشف نفس البلاغ عن ما أسماه “مسار مواقف النقابة الديمقراطية للعدل حيال موضوع قصر العدالة المحدث، بدء بوضع الحجر الأساس لبنائه وصولا إلى قرار”الترحيل”، حيث نبه المكتب النقابي وفق بلاغه، إلى جملة الاختلالات التي عرفها مسار البناية الجديدة لمحاكم فاس، ذكر منها صعوبة الولوج، ومعضلة النقل الوظيفي في العلاقة باتساع المدار الحضري وبعد المسافة، ومشكل مواقف السيارات الكافية، وكذا غياب مرفق المقصف وفضاء تناول الوجبات.
واشتكى موظفو العدل بفاس، من اقصاء ممثليهم النقابيين في تقديم آرائهم وملاحظاتهم بخصوص تدبير بناية قصر العدالة الجديد ضمن مقاربة تشاركية، حيث اتهموا في مقابل ذلك وزير العدل عبد اللطيف وهبي ومسؤولي محاكم فاس، بسلكهم للتدبير الانفرادي المبني على قراراتهم القرارات المزاجية، بحسب تعبير البلاغ.
وأعرب المكتب المحلي بفاس للنقابة الديمقراطية للعدل(الـ”فدش”)، عن تنديده كما قال بـ”القرارات المزاجية الأحادية لوزير العدل إثر الزيارة “المختلسة” التي اختار لها نهاية الأسبوع الأخير من سنة2022، المبطنة”بالكولسة” وجبر الخواطر بعيدا عن منطقي المهنية والموضوعية”، وهو ما اعتبروه” تجاهلا من الوزير وهبي لمضامين الخطابات الملكية بجعل القضاء والإدارة في خدمة المواطن، وتشديده على اعتبار المحاكم مرفقا عموميا يهدف خدمة حاجيات المرتفقين في إطار تحقيق المصلحة العامة للمغاربة طبقا لروح ومقتضيات القانون رقم 54.19 الصادر بتاريخ 11 فبراير 2020 بمثابة ميثاق المرافق العمومية، بعيدا عن خدمة مصالح سياسية وفئوية ضيقة” يورد بلاغ نقابة موظفي العدل بفاس.
وشدد الموظفون والموظفات بمحاكم فاس عبر رسائل وجهوها على وزير العدل عبد اللطيف وهبي من خلال بلاغ نقابتهم، على “استغرابهم من تسريع وثيرة الانتقال إلى قصر العدالة الجديد بفاس، في غياب ظروف العمل المناسبة، حيث وصفوا هذا”الترحيل”على أنه “بمثابة تنقيل تعسفي لأغلبية الموظفات والموظفين دون إرادتهم مما سيربك التزاماتهم العائلية والمهنية”، مما دفعهم إلى إشهار مطالب اعتبروها أساسية، همت إيجاد مواقف خاصة بسيارات مختلف الموارد البشرية المنتسبة لمرفق العدالة، وتوفير فضاءات تناول الوجبات، علاوة عن تجديد أسطول النقل الوظيفي المتهالك بما يستجيب لتزايد طلبات الاستفادة منه بحكم موقع القصر الجديد للعدالة الموجود على الحدود ما بين تراب بلدية فاس وجماعة “عين البيضا” بطريق صفرو .
من جهة أخرى دعا المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل(الـ”فدش”)، عموم موظفات وموظفي هيئة كتابة الضبط بمحاكم فاس والمديرية الفرعية، على الالتفاف حول إطارهم النقابي، استعدادا لتنفيذ كل الوسائل الاحتجاجية لممارسة مزيد من الضغط على وزارة العدل والتير طالبوها”بالتراجع عن قرارها بتوزيع المكاتب بشكل انفرادي، مما ينذر بتكديس موظفي محاكم فاس في مكاتب لا تتوفر فيها الظروف المناسبة للعمل”.


















