حالة احتقان جديدة تخيم على علاقة نقابة مفتشي التعليم والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بفاس، والتي دخلت منعطفا من عمليات شد الحبل عقب جلسة الحوار التي جمعت الطرفين منتصف شهر فبراير الماضي، حيث عادت نقابة هيئة التفتيش بإقليم فاس إلى توجيه انتقاداتها لطريقة تدبير المديرية لملفهم المطلبي.
وفي هذا السياق أصدر المجلس الإقليمي لنقابة مفتشي التعليم بفاس والتي يعتبرها منخرطوها مستقلة عن المركزيات النقابية ونقاباتها الناشطة بقطاع التعليم، بيانا (توصلت”الميادين نيوز”بنسخة منه)، أعلنت فيه عن التعبئة التي انطلقت وسط أطلقها المجلس الإقليمي للنقابة وسط المفتشات والمفتشين بالمديرية الإقليمية بفاس استعدادا لأشكال احتجاجية ستنفذها نقابتهم دفاعا عن كرامة الهيئة، لكنها لم تعلن بعد عن جدولتها الزمنية.
واشتكت نفس النقابة، مما اعتبرته” تهميشا صادرا عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الولي بفاس، تجاه مجلس التنسيق الإقليمي وعرقلة القيام بمهامه في تنسيق العمل المشترك بين المفتشين بمختلف فئاتهم”، فيما استغربت من منع نفس المديرية المفتشين من وضع مراسلاتهم بمكتب الضبط.
واستنكرت نقابة مفتشي التعليم بفاس، ما وصفته”بسياسة التسويف والمماطلة التي تمارسها الإدارة الإقليمية لوزارة شكيب بنموسى، في تعاطيها مع الملف المطلبي لهيئة التفتيش ضمن مخرجات جلسة حوار منتصف شهر فبراير2023 (تأهيل وتجهيز المفتشية الإقليمية، توفير العدة المكتبية والالكترونية، صرف المستحقات المتراكمة، توفير قاعدة بيانات محينة للأطر العاملة بالمؤسسات التعليمية، استعادة القاعة الخاصة بالمفتشين والمكتبة الملحقة بها، معالجة مشكل الأوراق الشخصية واستثمار تقارير المفتشين)؛ كما أشهرت نفس النقابة في وجه مديرية التعليم بفاس، نواقص تطال أدنى شروط ووسائل العمل المنصوص عليها في المذكرات التنظيمية ذات الصلة، والتي يتطلبها تنفيذ البرامج السنوية للسيدات والسادة المفتشات والمفتشين من عدة مكتبية والكترونية (هواتف مهنية وحواسيب وطابعات وخوادم الانترنيت)، وهو ما يعيق وفق نفس البيان النقابي،”الأدوار الطلائعية التي تضطلع بها هيئة التفتيش بفاس بمختلف مجالاتها في المنظومة التربوية، واستعدادها الانخراط بكل مسؤولية في مختلف البرامج والمشاريع التي من شأنها أن تعود بالنفع على المدرسة المغربية وأبناء الوطن”.
وفي مقابل تهديد نقابة مفتشي التعليم بفاس، بالدخول في أشكال احتجاجية تصعيدية، طالبت في بيانها بـ”التدخل الفوري لإدارة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين قصد تصحيح الوضع المتردي لظروف اشتغال هيئة التأطير والمراقبة بمديرية فاس”، كما دعت مسؤولي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بفاس، إلى” إيفاد لجنة افتحاص للكشف عن مآل تجهيزات المفتشية الإقليمية التي سلمت إلى المديرية (النيابة) الإقليمية سنة 2017 أي قبل حوالي ستة سنوات من الآن”، يورد بيان نقابة مفتشي التعليم بفاس وهي تشكو من “الأوضاع غير المحفزة” كما تقول، في مقابل إشادتها بما تقوم به الوزارة من مجهود في تنزيل مشاريع إصلاح منظومة التربية والتكوين، وتحقيق مدرسة الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص”.

















