بعد مرور أزيد من ثمانية أشهر من الأبحاث والتحقيقات في قضية المدير العام السابق للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء صاحبة امتياز التدبير المفوض لهذا المرفق التابع لجماعة فاس، والذي جرى توقيفه بداية شهر أكتوبر 2021 بتهمة الارتشاء، أنهت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بفاس في جلستها ليوم أمس الثلاثاء 17 ماي الحالي، الجولة الأولى من محاكمة هذا المسؤول المعفي من مهامه، حيث أدين بسنة حبسا نافذة وغرامة حددتها المحكمة في 20 ألف درهم.
ووفق منطوق الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بفاس والتي يرأسها القاضي محمد اللحيا، فإن المحكمة آخذت المدير العام السابق للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء “لارادييف” من أجل جناية الإرتشاء بعدما ضبط في كمين أعده المحققون متلبسا بتلقي رشوة بمبلغ 2 مليون سنتيما، مقابل التوقيع على وثائق إدارية تمكن المقاول المبلغ عن واقعة الرشوة والإبتزاز الحصول على مستحقاته لدى إدارة هذه الوكالة بعدما أنهى أشغال صفقة إنجاز شبكة للماء الصالح للشرب بأحد أحياء مدينة فاس.
من جهة أخرى برأت المحكمة المتهم المدان بسنتين، من تهمتي”استغلال النفوذ”، و”أخذ منفعة من مشروع يتولى إدارته”، فيما أمرت بمصادرة المبلغ المالي المحجوز في سيارة خلال توقيفه بداية شهر أكتوبر 2021 والبالغ 50 مليون سنتيما لفائدة خزينة الدولة بعدما واجه المدير العام السابق لوكالة الماء والكهرباء بفاس تقديم ما يثبت تحوزه لهذا المبلغ، وفي مقابل ذلك قضت المحكمة بإرجاع مبلغ 20 ألف درهم الذي استعمل في الكمين لفائدة المقاول.
يذكر أن المدير العام السابق للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بفاس”لارادييف”، المهندس وخريج المدرسة المحمدية للمهندسين،حنفي أبوكير، لم يمر عن تقلده لهذه المسؤولية سوى خمسة أشهر قادما إليها من مدينة وجدة، قبل أن يسقطه الرقم الأخضر لمحاربة الرشوة بداية شهر أكتوبر 2021، متلبسا بتلقي رشوة بمبلغ 2 مليون سنتيما من مقاول اتهمه بتعريضه للإبتزاز والضغط.

















