عرفت رحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، هذا اليوم الجمعة انطلاق المؤتمر الدولي حول موضوع”الأنظمة القضائية في زمن الجائحة..التكييف والسير نحو الرقمنة”، وذلك بتنظيم من مختبر”البحث إقلاع: القانون والفلسفة والمجتمع”، وبشراكة مع شعبة القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس.
هذا ويشارك في هذا المؤتمر الدولي الذي تتواصل أشغاله حتى يوم غد السبت، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية محمد عبد النباوي الذي نابت عنه رئيسة قطب الشؤون القضائية بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية لطيفة توفيق، ورئيس مؤسسة النيابة العامة الحسن الداكي ناب عنه كاتبه العام هشام بلاوي، فيما غاب عن المؤتمر ممثل وزارة العدل.
وكان من ضمن الوفود المعنية بالنقاش المفتوح أمام خلفيات قانونية وجغرافية مختلفة حول مسألة إضفاء الطابع الرقمي على الإدارة القضائية، ومدى تكيف المؤسسات القضائية مع أي ظروف جديدة، لاسيما المرتبطة بزمن الجائحة التي عرفت اعتماد الرقمنة في إطار المحاكمات عن بعد، خبراء وأساتذة وباحثون جامعيون من المغرب والإمارات العربية المتحدة وتونس ولبنان وإنجلترا وهولاندا والسينغال.
وفي هذا السياق حاول المشاركون في هذا المؤتمر الدولي ضمن يومه الأول، التفاعل مع إشكالية مطلب الإعتماد على الرقمنة على أسس رصينة تحفظ الأمن القضائي وتضمن أسس المحاكمة العادلة، وذلك بالنظر إلى الانتقادات الكثيرة التي أثيرت حول المحاكمات الافتراضية وما رافقها من ردود أفعال غاضبة من المتقاضين ومحامييهم خصوصا قضايا المعتقلين، حيث أوضح الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية محمد عبد النباوي في الكلمة التي ألقتها نيابة عنه رئيسة قطب الشؤون القضائية بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية لطيفة توفيق، بأن”تجربة المحاكمة عن بعد أبانت عن نجاعة وفعالية استخدام التكنولوجيا الحديثة في سير المحاكمات في زمن الجائحة، حيث تم تحقيق حصيلة جد إيجابية عادت بالنفع على الدولة والمتقاضين على حد سواء، ووفرت الكثير من الموارد المالية والبشرية، وانعكست إيجابا على النجاعة القضائية”.
من جهته قال الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، هشام بلاوي، بأن” الجائحة خلقت ظروفا استثنائية خلال السنتين الماضيتين 2020و 2021 أثرت على مختلف مناحي الحياة، مما جعل السلطات القضائية ومنظومة العدالة بكل مكوناتها تفكر في ابتكار حلول لضمان استمرار مرفق القضاء والعدالة”، مشددا على أنه في مقابل الانتقادات القوية التي وجهت للأنظمة القضائية في زمن كورونا، فإن” منظومة العدالة بالمغرب نجحت في اعتماد تقنية المحاكمة عن بعد في تدبير قضايا المعتقلين بالأساس، حيث مكنت التقنية من تصريف وإصدار أحكام والبت في مجموعة من القضايا”.
















