عرف اقتراع الثامن من شتنبر الجاري حضورا قويا للنساء، حيث تتجه ثلاث قياديات عن أحزاب سياسية مختلفة لرئاسة ثلاث مدن كبرى، هي الدار البيضاء ومراكش والرباط، يتعلق الأمر هنا بكل من القيادية نبيلة الرميلي، فاطمة الزهراء المنصوري، وأسماء أغلالو.
رشح حزب الأحرار القيادة وعضوة المكتب السياسي للحزب المكلفة بالقطاع الصحي، نبيلة الرميلي، لتولي منصب عمدة الدار البيضاء بعدما شغلت منصب نائبة عمدة الدار البيضاء في الولاية السابقة، ومديرة جهوية للصحة بجهة الدار البيضاء سطات، ومديرة إقليمية لنفس الوزارة في كل من بن امسيك وآنفا، ومنصب عضوة بمجلس مقاطعة سباتة لولايتين سابقتين، كما سبق لها أن اشتغلت طبيبة ومسؤولة بمستشفى مولاي يوسف قبل تعيينها مندوبة للوزارة بعمالة مقاطعات بن امسيك وأنفا، فضلا عن عضويتها بمجلس مقاطعة سباتة، حيث ستقود العمدة الجديدة للدار البيضاء تحالفا مكونا من ثلاثة أحزاب، يتعلق الأمر بكل من التجمع الوطني للأحرارب41 عضوا، والأصالة والمعاصرة ب26 عضوا، وحزب الاستقلال ب 23 عضوا، ما يشكل أغلبية مريحة تضم 90 من أصل 131 عضوا من الأعضاء المكونين لمجلس جماعة الدار البيضاء.
أسماء أغلالو، قيادية بنفس الحزب )الأحرار(، وصحافية بجريدة (L’opinion) التابعة لحزب الاستقلال، حيث جرى وضعها في اللائحة الوطنية لحزب الأحرار للنساء في الانتخابات التشريعية السابقة بتدخل من عبد القادر تاتو، المنسق الإقليمي السابق لحزب الحمامة بالرباط، لتدخل بذلك قبة البرلمان وتشغل منصب أمينة مجلس النواب في الولاية التشريعية 2016-2021.
وأسفر التحالف الثلاثي بين حزب الحمامة والجرار والميزان عن إسناد عمودية الرباط لمرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار أسماء أغلالو خلافا للإسلامي محمد الصديقي، وذلك بعدما قادت لائحة حزب الأحرار للانتخابات الجماعية بحسان حيث يترشح زوجها برسم اقتراع الثامن من شتنبر.
وفيما يتعلق بمراكش، لا زالت الرؤية غير واضحة بخصوص تنصيب عمدة جديد للمدينة، غير أن المرشحة الأبرز لتقلد هذا المنصب هي القيادية فاطمة الزهراء المنصوري، والتي وضعت ترشيحها لتولي عمادة المدينة الحمراء تحت غطاء حزب الأصالة والمعاصرة.
تلقت فاطمة الزهراء المنصوري تعليمها بالمدارس الفرنسية في مراكش، وهي حائزة على دبلوم في قانون الأعمال الانجلوسكسومي بجامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، ودبلوم الدراسات المعمقة بقانون عقود الأعمال بجامعة مونبلييه بفرنسا، فضلا عن إجازة في القانون الخاص بجامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1998، حيث بدأت “ابنة الباشا” حياتها المهنية كمحامية، وقامت بتأسيس شركة محاماة متخصصة في قانون المعاملات العقارية والتجارية، تولت منصب رئيسة جمعية طلبة القانون الفرنسي، ورئيسة لجمعية «مونية» لإنقاذ التراث، كما أنها أول امرأة تتقلد منصب عمدة بمدينة مراكش عن حزب الأصالة والمعاصرة منذ سنة 2009 حتى 2015.
يذكر أن الإحصائيات التي كشفت عنها وزارة الداخلية بخصوص توزيع المترشحين برسم الانتخابات التشريعية قد غطت فيها النساء نسبة 34,2%، مقابل 39,79% في الانتخابات الجهوية، و29,87% من نسبة المشاركة النسوية في الانتخابات الجماعية.

















