في غفلة من جميع أعضاء مجلس جماعة فاس ومكتبه، طار عمدة مدينة فاس التجمعي عبد السلام البقالي معية نائبه الثاني البرلمان من حزب الأصالة والمعاصرة عزيز اللبار، إلى إسرائيل في زيارة بدون أن يعلن عنها وعن إطارها وأهدافها، حيث لم يخبر بهذه الرحلة السرية كما وصفها مصدر من داخل جماعة فاس، أي أحد من أعضاء المكتب و لجانه و مستشاريه، قبل أن يتفاجأ الجميع هنا في فاس وبمجلس الجماعة بقصاصة لوكالة المغرب العربي نشرتها صباح هذا اليوم الجمعة 9 دجنبر الجاري، تحدثت فيها عن تفاصيل زيارة رئيس جماعة فاس لإسرائيل أمس الخميس لبحث سبل التعاون مع مجلس إحدى البلديات الإسرائيلية شمال تل أبيب، والتي لم تكن سوى بلدة “كفر سابا” القرية الفلسطينية التي تعرضت وتهجير أهلها عام 1948.

واستنادا لنفس معطيات”وكالة المغرب العربي للأنباء”والتي نقلتها عن المجلس البلدي لكفر سابا الفلسطينية المحتلة، فإن عمدة مدينة فاس من الأحرار، عبد السلام البقالي رافقه في زيارته البرلماني من حزب الأصالة والمعاصرة، عزيز اللبار الذي لا ندري بأي قبعة حضر ضمن وفد رئيس جماعة الحاضرة الإدريسية، هل بصفته نائبا للعمدة مكلفا بلجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي، أم بصفته رئيسا للمجلس الجهوي للسياحة بفاس، وفي جميع حالات “القبعات”المفترضة و التي حملها اللبار إلى إسرائيل، فإنه لم يخبر بها أي أحد من الجهات المحسوب عليها لتبرير مرافقته للبقالي إلى إسرائيل، حيث لم ينج اللبار من انتقادات مهنيي قطاع السياحة بجهة فاس- مكناس، والذين يتهمونه باستغلال مواقع المسؤولية لكسب رهان الترويج لشركاته السياحية عبر بوابة السياح الإسرائيليين والذين تجري حولهم صراعات حامية الوطيس بين لوبيات قطاع السياحة.

والمثير في تشكيلة وفد عمدة فاس البقالي، هو أن الشخص الثالث الذي سافر معه، لم يكن سوى هشام بن مخلوف، والذي يقدم نفسه رئيسا “للجنة الصداقة المغربية-الإسرائيلية بفاس”، حيث يبدو أنه عاد من جديد إلى واجهة تنشيط التطبيع مع إسرائيل، بعدما اختفى عن الأنظار عقب تورطه صيف 2014 في توريط حميد شباط بصفته آنذاك أمينا عاما لحزب الاستقلال وعمدة لمدينة فاس، في لقاءات سرية مع شخصيات إسرائيلية و رجال أعمال، والتي فضحتها حينها صور أحرجت حزب الاستقلال ودفعته إلى إصدار بيان قدم فيه روايته لهذه الصور التي أثارت جدلا كبيرا.
وبحسب مصادر تحدثت “للميادين نيوز”، فإن عددا كبيرا من مستشاري الفرق المكونة لمجلس جماعة فاس، عبروا عن غضبهم الكبير عن سفر رئيس جماعة فاس معية نائبه المكلف بالعلاقات الخارجية والتعاون عزيز اللبار وشخص ثالث لا تربطه أي علاقة بالمجلس، إلى إسرائيل بدون الإعلان عنها وعن أهدافها، وهو ما يؤشر على مسائلة قوية تنتظر رئيس جماعة فاس من قبل أعضاء مكتبه الفرق السياسية المشكلة للمجلس،فيما لم يخف بعضهم امتعاضه من حلول عمدة فاس ومرافقيه بقرية “كفر سابا” القرية الفلسطينية في طولكرم، والتي تم تدميرها وتهجير أهلها عام 1948، حيث اعتبر الرافضون للخطوة التي سلكها عمدة فاس ضمن هذه الزيارة لإسرائيل، خطوة تعاكس توجه الواقع الشعبي والجماهيري المغربي الرافض للتطبيع.

وخلال زيارة عمدة فاس ومرافقيه لإسرائيل، وفق ما ورد في تغطية”لاماب”، فإن البقالي بحث مع “رافي ساعر”، رئيس بلدية “كفار سابا” في شمال شرق تل أبيب، سبل تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين المدينتين، وتبادل الزيارات والمشاركة في الفعاليات الثقافية والاجتماعية المشتركة.
وكشف عمدة فاس، بحسب نفس المصدر، على أن”زيارته لإسرائيل، كما قدم تفاصيل فكرتها المسؤول الإسرائيلي، جاءت بدعوة من رئيس بلدية “كفار سابا”، رافي ساعر، والذي كان قد التقى بشكل خاص وودي مؤخرا برئيس جماعة فاس خلال مؤتمر (كوب 27)بشرم الشيخ، ومن هناك ولدت فكرة الزيارة التاريخية كما وصفها المسؤول الإسرائيلي، مشددا بحسب قصاصة”لاماب”، على أن”حلول عمدة فاس بمدينة”كفار سابا”، “هي خطوة أولى على طريق توثيق التعاون في مختلف المجالات”.
من جهته علق عبد السلام البقالي عن هذه الزيارة الأولى له لإسرائيل وحلوله ضيفا على رئيس بلدية “كفار سابا”، بأنه” سعيد جدا لوجوده في إسرائيل، وتمنى بأن يكون للتعاون بين بلديتي فاس و كفار سابا، آثارا إيجابية على مستقبل المدينتين وتنميتهما”.

تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل))).

















