تواصل جماعة فاس خرقها للقانون المنظم للجماعات الترابية، حيث عمد رئيس نفس الجماعة عقب “بلوكاج” وقعت فيه عملية انجاز مشروع ميزانية 2025، والذي لم يتم عرضه حتى الآن على دورة أكتوبر المفتوحة منذ السابع من الشهر الجاري،(عمد) إلى مطالبة رؤساء المقاطعات الست التابعة للجماعة الأم( أكدال، فاس المدينة، جنان الورد، سايس، المرينيين، وزواغة) لعقد دورات استثنائية خارج القانون، حيث وُضعت لها نقطة فريدة تتعلق بتعديل ودراسة حساب النفقات من المبالغ المرصودة لهذه المقاطعات برسم سنة 2025 .
رؤساء مقاطعات يتحولون إلى ولاة وعمال
وقع رؤساء المقاطعات الستة التابعة لجماعة فاس( أكدال، فاس المدينة، جنان الورد، سايس، المرينيين، وزواغة) في خرق سافر لمقتضيات المادة 226 و كذا المادة 35 من القانون التنظيمي للجماعات 113.14 ، و التي تنص على أجل 10 أيام لإخبار أعضاء المجالس بموعد عقد الدورات وجدول أعمالها سواء كانت عادية أو استثنائية، حيث جرت أطوار الدورات الاستثنائية لنفس المقاطعة بالتزامن يوم أمس الجمعة 19 أكتوبر الجاري، بينما توصل أعضاء مجالسها بالاستدعاء قبل 3 أيام من موعد الدورة، وهو ما يعتبر خرقا سافرا للقانون المنظم للجماعات.
فلجوء رؤساء المقاطعات الستة التابعة لجماعة فاس، إلى عقد دورات استثنائية على طريقة”الكوكوط -مينوت” بطلب من “العمدة”، بعد مرور 3 أيام عن استدعاء أعضاء مجالسها و إخبارهم بجدول الأعمال، يعد اجراء خارج القانون، حيث منح هؤلاء الرؤساء انفسهم ، نفس المركز القانوني و الإداري الذي منحه القانون المنظم للجماعات الترابية، لفائدة الولاة والعمال، حيث تنص المادة 37 من نفس القانون، على أن “المجلس يعقد دورة استثنائية بحكم القانون في حالة تلقيه طلبا في هذا الشأن من قبل عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه، ويكون الطلب مرفقا بالنقط المقترح إدراجها في جدول أعمال الدورة.. و “تنعقد هذه الدورة خلال عشرة أيام من تاريخ تقديم هذا الطلب، فيما يوجه رئيس المجلس إلى الأعضاء استدعاءات لحضور الدورة الاستثنائية ثلاثة أيام على الأقل قبل تاريخ انعقادها”.
و بهذا يبدو بأن رئيس جماعة فاس والذي طالب رؤساء مقاطعات جماعته بعقد دورات استثنائية يوم أمس الجمعة، يكون قد أوقع هؤلاء الرؤساء في خرق سافر للقانون المنظم للجماعات الترابية، بعدما جرى سوء فهم لمقتضيات المواد 35 و 37 و 226 ، حيث تحول بقدرة قادر رؤساء هذه المقاطعات إلى ولاة وعمال، لذلك عقدوا دورات استثنائية لمقاطعاتهم بعد ثلاثة أيام عن توصل أعضاء مجالسهم باستدعاءات الحضور، وهو ما يجعل المقررات الصادرة عن هذه الدورات غير قانونية، وبالتالي لا يمكن اعتمادها خلال أشغال الجلسة رقم 3 المرتقبة لدورة أكتوبر العادية المفتوحة منذ الـ7 من الشهر الجاري، والتي ستخصص لعرض ودراسة مشروع ميزانية 2025 و التصويت عليها.
مقاطعة سايس .. انسحابات وتصويت مخالف للمادة 43
عرفت الدورة الاستثنائية لمقاطعة سايس المنعقدة يوم أمس الجمعة 18 أكتوبر الجاري، والتي يرأسها الاستقلالي حميد فتاح، احتجاجات قوية على عدم قانونية هذه الدورة المخالفة لمقتضيات المادة 35 و 226 من القانون المنظم للجماعات الترابية، حيث انسحب بهذا الخصوص فريق العدالة والتنمية، و كذا مستشار من فدرالية اليسار مصطفى دبوغ.

وخلال مباشرة الرئيس لمسطرة التصويت على نقطة جدول أعمال الدورة الفريدة، والتي تهم “تعديل ودراسة حساب النفقات من المبالغ المرصودة لهذه المقاطعات برسم سنة 2025″، حصل على 14 صوتا “بنعم”، فيما امتنع عضوان، وهما علي بومهدي والزبير، لكن كاتب المجلس أعلن عن موافقة 17 مستشارا بدلا عن 14 مصوتا بنعم عاينهم الحاضرون بالقاعة، وفق ما كشف عنه المستشاران الممتنعان عن التصويت و كذا الصورة التي تم تداولها على نطاق واسع تخص عملية التصويت التي جرت أطوارها بهذا الخصوص.
و مع ذلك، فإن الـ17 صوتا “بنعم” تخالف مقتضيات المادة 43 من القانون 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، على اعتبار أن “تعديل ودراسة حساب النفقات من المبالغ المرصودة لهذه المقاطعات برسم سنة 2025″، والتي تهم الميزانية، فإنها تدخل وفق نفس المادة في خانة القضايا التي تشترط اعتمادها على الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين لمهامهم، و هو ما يفرض حصولها خلال عملية التصويت على 19 صوتا “بنعم”، على اعتبار أن مجلس مقاطعة سايس يضم 36 عضوا مزاولا لمهامه.

















