يبدو أن قصص منتخبي حزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش مع قضايا الدولة لن تنتهي في القريب، فبعد واقعة التشبه بالطقوس الملكية التي تورط فيها رشيد الفايق البرلماني من نفس الحزب بفاس والقابع في السجن عقب إدانته بستة سنوات سجنا نافذة على خلفية تزعمه لـ”مافيا العقار”، ظهر من جديد منتخب تجمعي آخر في واقعة مشابهة، همت هذه المرة عمدة فاس وهو يسخر خلال دورة دستورية لجماعته من واقعة توقيع رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني على اتفاقية التطبيع مع إسرائيل والتي جرت أطوارها في القصر الملكي وفي حضرة الملك محمد السادس.
سقوط عمدة فاس، عبد السلام البقالي في هذه الزلة، جاءت بعدما فقد أعصابه وهو يتعرض لانتقادات قوية من قبل مستشاري فريق العدالة والتنمية، خلال أشغال الدورة الاستثنائية لجماعة فاس، جرت أطوارها يوم أمس الخميس 29 دجنبر الجاري، لما عاتبه فريق”البيجدي”، عن زيارته السرية لإسرائيل ولقائه بـ”رافي ساعر”، لبحث سبل التعاون مع مجلس إحدى البلديات الإسرائيلية شمال تل أبيب، والتي لم تكن سوى بلدة “كفر سابا”القرية الفلسطينية التي تعرضت للتدمير وتهجير أهلها عام 1948.
من جهته رد عمدة فاس، كما يظهر ذلك في الفيديو المرفق بهذا المقال، بدفاعه القوي عن زيارته لإسرائيل والتي ستسفر عن”خير”كبير للمدينة فاس كما قال، لكنه في مقابل ذلك وجه اتهامه لحزب العدالة والتنمية بالهرولة للتطبيع مع إسرائيل، قبل أن يعمد رئيس جماعة فاس من حزب الأحرار، إلى “تقطير الشمع”، والسخرية من واقعة توقيع القيادي بحزب”المصباح”ورئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، على اتفاقية تطبيع العلاقات مع إسرائيل جرت أطوارها في القصر الملكي بتاريخ 22 دجنبر 2020، والذي تم التوصل إليه بوساطة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث ظهر حينها رئيس الحكومة المغربية، العثماني خلال استقبال الملك محمد السادس للوفد الأمريكي الإسرائيلي، وقد جلس إلى جانب كل من جاريد كوشنير صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومعه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شابات، خلال مراسيم التوقيع التي تمت أمام أعين المل بالرباط.
يذكر أن عمدة مدينة فاس من حزب الأحرار، عبد السلام البقالي، كان قد توجه في التاسع من دجنبر الحالي، رفقة نائبه الثاني البرلماني من حزب الأصالة والمعاصرة عزيز اللبار، إلى إسرائيل في زيارة بدون الإعلان عنها وعن إطارها وأهدافها، قبل أن يتفاجأ الجميع بنشر الصحافة الإسرائيلية لصمر وتفاصيل زيارة رئيس جماعة فاس لإسرائيل لبحث سبل التعاون مع مجلس إحدى البلديات الإسرائيلية شمال تل أبيب، والتي لم تكن سوى بلدة “كفر سابا” القرية الفلسطينية التي تعرضت وتهجير أهلها عام 1948.
والمثير في تشكيلة وفد عمدة فاس البقالي لاسرائيل، والتي سبق لـ”الميادين نيوز” أن كشفت عن تفاصيلها، هو أن الشخص الثالث الذي سافر معه، لم يكن سوى هشام بن مخلوف، والذي يقدم نفسه رئيسا “للجنة الصداقة المغربية-الإسرائيلية بفاس”، حيث يبدو أنه عاد من جديد إلى واجهة تنشيط التطبيع مع إسرائيل، بعدما اختفى عن الأنظار عقب تورطه صيف 2014 في توريط حميد شباط بصفته آنذاك أمينا عاما لحزب الاستقلال وعمدة لمدينة فاس، في لقاءات سرية مع شخصيات إسرائيلية و رجال أعمال، والتي فضحتها حينها صور أحرجت حزب الاستقلال ودفعته إلى إصدار بيان قدم فيه روايته لهذه الصور التي أثارت جدلا كبيرا.

تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل))).

















