انتهت هذا اليوم السبت 21 ماي 2022 مدة صلاحية عقدة امتياز التدبير المفوق للمرفق الجماعي للنظافة الذي يجمع جماعة صفرو بشركة أوزون، حيث تزامنت نهاية العقدة مع الفراغ الإداري والسياسي الذي تغرق فيه عاصمة فاكهة الكرز وذلك عقب استقالة رئيسها من حزب التجمع الوطني للأحرار حفيظ وشاك من مهام الرئيس، والتي وضعها على مكتب عامل الإقليم الإثنين الماضي 16 ماي الحالي.
واستنادا لكتاب الاستقالة الذي وضعه رئيس جماعة صفرو على مكتب عامل الإقليم، فإن شركة النظافة والتي انتهت مدة عقدتها المبرمة مع الجماعة، كانت حاضرة بقوة ضمن الأسباب التي أسس عليها الرئيس استقالته، حيث شدد على رفضه لـ “فرض التمديد غير القانوني لعقد التدبير المفوض لمرفق النظافة وتدبير النفايات المنزلية، وما رافق ذلك من ضغط على رئيس الجماعة لتوقيع ملحق التمديد المرفق بتقرير تبريري دون عرضهما على مجلس جماعة صفرو.
واستنادا للمعلومات التي توصلت إليها”الميادين نيوز”في هذا السياق، فإن عامل صفرو عمر تويمي بنجلون اختار الخروج في عطلة سنوية عقب توجيهه لملحق عقد تمديد عقدة شركة النظافة اوزون لمدة ستة أشهر إضافية تنطلق من تاريخ نهاية العقد الموافق لهذا اليوم السبت 21 ماي الجاري، حيث كلف نائبه الكاتب العام بتتبع قضية الملحق التمديدي، وذلك ضمن خطة اختار فيها العامل السفر حتى لا يجد رئيس جماعة صفرو بدا من الإفلات والتوقيع، لكن حفيظ وشاك فاجأه بعد أيام قليلة عن غيابه بحجة عطلته السنوية، بالرد على “الابتزاز”السياسي والإداري الذي حاول العامل به لي دراعه، فاختار وضعه طلب استقالته من مهام رئيس الجماعة طبقا لمقتضيات المادة 59 من القانون 113.14 المتعلق بالجماعات، حيث برر في استقالته أسبابها التي أحرجت العامل ومصالح وزارة الداخلية.

وزادت المصادر نفسها، بأنه بعدما فاجأ رئيس جماعة صفرو عامل الإقليم باستقالته، وجه نائب الكاتب العام بالعمالة ملحق تمديد عقدة شركة النظافة أوزون إلى نائبه الأول بغرض التوقيع، لكن هذا الأخير رفض هو الآخر بحجة ان رئيسه قدم استقالته، وهو ما يفرض على سلطة الوصاية انتظار المدة القانونية التي يفرضها القانون 113.14 المتعلق بالجماعات، حتى تكتسب استقالة الرئيس حفيظ وشاك سريانها القانوني لأجل النظر في ملحق التمديد المعلق، خصوصا أن المسؤول الول عن الإقليم واجه الصعاب في”جر” رئيس جماعة صفرو قبل استقالته إلى المحكمة الإدارية بفاس لإرغامه على توقيع ملحق تميد عقدة شركة النظافة أوزون.
ويأتي مستنقع مرفق النظافة بمدينة صفرو، والذي غرق فيه عامل الإقليم ومصالحه معية شركة أوزون التي عولت على سلطات الوصاية لفرض قرار تمديد وتجديد عقدتها مع جماعة صفرو، عقب عمليات شد الحبل التي خاضها رئيس الجماعة المستقل مع الشركة والمستشارين المساندين لها، حيث تمكن حفيظ وشاك من تعقيد وضعية الشركة للظفر بفرصة تجديد عقدتها، وذلك بعدما أشهر في وجهها خرقها لعدد من شروط تجويد خدمة التدبير المفوض لمرفق النظافة وتدبير النفايات المنزلية كما هو منصوص عليها في دفتر التحملات الخاص بالعقدة الموقعة بين الشركة والجماعة، مما تسبب لأوزون في غرامات تجاوزت 1 مليار سنتيما، وهو المبلغ الذي بات يسائل الشركة في موضوع تبديد أموال عمومية.

من جهتها كشفت مصادر متطابقة بأن شركة النظافة تحولت إلى فاعل سياسي للحفاظ على مصالحها، ودخلت في تحالفات مع عدد من المستشارين في محاولة لفرض شروطها، وهو ما رد عليه الرئيس المستقل بوضعه مشروع كناش تحملات جديد كأرضية لتجديد العقد بعد أداء الشركة للذعائر المتراكمة عليها بسبب خرقها لشروط العقد المنتهي هذا اليوم 21 ماي الحالي، قبل ان يصل الطرفان إلى الباب المسدود ويعلن الرئيس استقالته من مهامه محملا عامل صفرو مسؤولية ذلك.

آخر المعطيات التي توصلتت بها”الميادين نيوز” في انتظار انتهاء المدة الزمنية التي يفرضها القانون113.14 المتعلق بالجماعات حتى تصبح استقالة الرئيس سارية المفعول، وهو الموعد الذي يوافق الـ29 من ماي الجاري، فإن مدينة صفرو تعرف حركة دؤوبة بعدما دخلت أكثر من جهة للتأثير على التشكيلة المرتقبة لمجلس الجماعة واختيار رئيسها الجديد، حيث انطلق الصراع مبكرا على أشده ما بين النائب الأول لحفيظ وشاك، المقاول أحمد الشريف والذي فاز خلال انتخابات شتنبر 2021 على رأس لائحة مستقلة(الكرسي) بـ3 مقاعد، إذ انضم بعدها إلى حزب التجمع الوطني للأحرار وحضر هذا اليوم مؤتمرهم الجهوي المنظم بمدينة مكناس، معولا على دعم قيادة الأحرار له بعد انضامه إليهم ليستمر حزبهم في رئاسة جماعة صفرو، خصوصا أن السلطات تعتبر رشيد أحمد الشريف الأقرب والأنسب لها في حال وافق على توقيع ملحق تمديد عقدة شركة أوزون في انتظار استصدار قرار المجلس القاضي بتجديد العقدة وفق شروط الشركة، وهو نفس القاسم المشترك بين مصالح عمالة صفرو و عدد من مستشاري المجموعة المعارضة للرئيس المستقيل حفيظ وشاك، والتي يرأسها المستشار الاستقلالي زكرياء أنزار بحكم العلاقة التي تجمع قيادات حزب الاستقلال ونقابته الاتحاد العام للشغالين بالرئيس والمدير العام لشركة أوزون عبد العزيز البدراوي والذي يعول على فريق المستشار الاستقلالي لفرض قرار تجديد عقدة عقد التدبير المفوض لمرفق النظافة وتدبير النفايات المنزلية وفق الشروط التي تطرحها شركته المستحوذة على هذا المرفق العمومي على مستوى عدد من الجماعات المحلية، مما يؤشر بحسب المتتبعين، في انعطافة خطيرة وغير مسبوقة على مستوى الديمقراطية المحلية، بسبب دخول هذه الشركة العملاقة، على خط حلبة الصراعات والتحالفات السياسية لإسقاط مجالس وتنصيب أخرى حفاظا على بقاء مصالحها.
⛔ تبيه..جميع الحقوق محفوظة ✅⬇️✅

















