تتواصل حالة الاحتقان داخل أحد أكبر وأقدم الشركات المختصة في صناعة النسيج في مدينة مكناس منذ عام 1975، حيث أقدم مؤخرا عمال المعمل الغاضبون يزيد عددهم عن 500 عامل جلهم من النساء، على الخروج في مسيرة احتجاجية انطلقت من معتصمهم المحاذي لمقر الشركة وهن يرتدين”الأكفان”، فيما حملن نعشا رمزيا للشركة حددا كما يقلن على حقوقهن ومكتسباتهن التي دخلت مرحلة المجهول بموازاة مع صمت مطبق لإدارة الشركة ومالكيها وكذا السلطات الحكومية والمحلية.

وطالت العاملات المحتجات بصرف أجورهن المتوقفة منذ أزيد من ستة أشهر، وتسوية ملف التصريح بأيام عملهن لدى صندوق الضمان الاجتماعي وتسوية مستحقات الصندوق المتراكمة على ذمة الشركة المشغلة لهن، حيث يواصلن اعتصامهن بأمام مقر الشركة بالمنطقة الصناعية البساتين(عين السلوكي سابقا)، للمطالبة بمعالجة سريعة وفاعلة للمستقبل المجهول الذي بات يواجه عمال وعاملات مصنع النسيج في ظل الاختلالات التي غرق فيها منذ بيعه قبل ستة سنوات من الآن، ولجوء مالكيه الجدد إلى تغيير الاسم التجاري للشركة ومجلسها الإداري.

وتأتي حالة الاحتقان الآخذه في التصعيد وسط التطورات الجديدة التي يعرفها أقدم مصنع للنسيج بمدينة مكناس والذي كان يشغل أزيد من ألف عامل أغلبهم من النساء، عقب حوارات ماراطونية بين الممثلين النقابيين للعمال ومسؤولي السلطات المحلية ومالكي الشركة، حيث سبق للمسؤولين السابقين المنتهية ولايتهم بجماعة مكناس ومجلس جهة فاس، تخصيص دعم مالي لإنقاذ الوحدة الصناعية وتجنب تشريد ازيد من 500 عامل أغلبهم من النساء، غير أن حالة الاحتقان سرعان ما عادت إلى عادتها السابقة، بعدما واجه العمال الصعاب في الحصول على أجورهم وكذا مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فيما لم يبد حتى الآن، بحسب ما كشف عنهم مصدر من داخل العمال الغاضبين، أي مسؤول بعمالة مكناس وباقي الجهات المعنية، عن رغبتهم في الدخول على خط حالة الاحتقان الاجتماعي التي تهز أقدم معمل للنسيج بالعاصمة الاسماعلية فتح أبوابه منذ عام 1975 .

















