بعد موجات الحرائق التي شهدتها المملكة في الأيام القليلة الأخيرة، والتي همت مناطق مختلفة من شمال وجنوب البلاد بداية بإقليم زاكورة وصولا إلى ضواحي شفشاون، اندلع أمس الجمعة ،حريق آخر بإحدى غابات “جبل دهدوه” التابع لجماعة إساكن بمنطقة “كتامة” ضواحي الحسيمة شمال شرق البلاد.
وكشف فؤاد العسالي، مدير المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية الغابوية، بأن الحريق نشب حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد زوال يوم أمس، ولم يتم تحديد سببه بعد، في الوقت الذي لاتزال فيه تدخلات رجال الإطفاء والمصالح المختصة مستمرة لاحتواء الحرائق التي اندلعت بالمنطقة لمنع وصولها إلى المناطق السكنية، خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة والرياح التي تساهم بشكل كبير في تفاقم شدة الحريق وانتشاره.
وأضاف المصدر ذاته بأن مصالح الحماية المدنية استعانت بطائرتين تابعتين للقوات الملكية الجوية من نوع كنادير لإخماد الحريق الذي أتلف 12 هكتارا،55 بالمائة منها أعشاب ثانوية.
بعد هذا التدخل، تكون طائرات كنادير قد شاركت خلال هذا الموسم في مكافحة حوالي 16 حريقا في مختلف جهات المملكة بما يفوق 100 طلعة جوية و600 عملية إسقاط.
وكان المغرب قد بدأ اقتناء هذه الطائرات قبل عشر سنوات، ويستعد لاستقبال ثلاث طائرات كنادير أخرى جديدة، وذلك بناء على توجيهات من الملك محمد السادس في إطار تعزيز الأسطول الوطني لمكافحة الحرائق، لترتفع الحصيلة بذلك إلى 8 طائرات برمائية خاصة بإخماد الحرائق، خاصة مع تنامي الحرائق الذي عرفته بلدان حوض البحر المتوسط في الآونة الأخيرة، واندلاع حرائق متفرقة بمختلف مناطق المملكة.
يذكر أن طائرات كنادير تستطيع تعبئة ما يزيد عن ستة آلاف لتر من الماء عبر خزانين يمكن تعبئتهما بسرعة،كما أنها تمتلك القدرة على الإقلاع والهبوط في مسافات قصيرة وعلى أي نوع من الأسطح سواء في الماء أو اليابسة، ما يرفع من قدرتها على محاصرة الحرائق والنيران، ويجعلها مثالية لكل أنواع الإغاثة في حالة الكوارث.


















