تتواصل عمليات شد الحبل ما بين المحامون وزميلهم المحامي وزير العدل الحالي، عبد اللطيف وهبي والذي كان قد تعهد بإقرار الإجراءات الضريبية الجديدة والتي أثارت الكثير من الجدل وسط المحامين، والذين فوجئوا بفرض ضرائب جديدة وردت مقتضيات بخصوصها ضمن مشروع قانون المالية برسم سنة 2023 ، حيث هددت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب و نقابة المحامين بالمغرب، وكذا الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب، في بلاغ مشترك، باللجوء إلى أشكال احتجاجية وصفوها “بغير المسبوقة”.
ودعت هذه الهيئات الممثلة للمحامين بالمغرب، جميع مجالس هيئات المحامين بالمغرب إلى التزام اليقظة والحذر وتحمل مسؤولياتهم التاريخية والمهنية والأخلاقية ، بغرض الوقوف في وجه ما اعتبروه بـ”الهجمة الشرسة التي تضرب قطاع المحاماة، بحسب تعبير البلاغ المشترك.
ويأتي التحرك الغاضب للهيئات السالفة الذكر الممثلة للمحاميات والمحاميين بالمغرب، ردا على ما تضمن مشروع قانون مالية 2023 الذي قدمته الحكومة والمحال على البرلمان، من مراجعة لنظام فرض الضريبة على المحامين، وفرض أداء مسبق للضريبة على دخلهم، حيث حدد هذا المشروع عند إيداع أو تسجيل مقال أو طلب أو طعن أو عند تسجيل نيابة أو مؤازرة في قضية بمحاكم البلاد، تسبيقا برسم الضريبة على الشركات، حيث يؤدي المحامون تلقائيا لدى كاتب الضبط بصندوق المحكمة عن كل ملف في كل مرحلة من مراحل التقاضي ، مبلغ التسبيق في 300 درهم بمحاكم الدرجة الأولى، و400 درهم في محاكم الدرجة الثانية، و500 درهم في محكمة النقض. بينما فرضت على المقالات المتعلقة بالأوامر المبنية على طلب، والمعاينات، مبلغ تسبيق قدره 100 درهم.

المقتضيات الضريبية الجديدة، اعتبرها المحامون الغاضبون، “ضربا في المبادئ الحديثة لتحديد الوعاء الضريبي، وتغييبا لكل مطالب المحامين عبر إيجاد نظام ضريبي عادل، على غرار عدد من الأنظمة الجبائية المقارنة”، حيث اتهموا حكومة أخنوش بـ”السعي لإثقال كاهل المواطن وحرمانه من الولوج لخدمات العدالة وممارسة حقه الدستوري في التقاضي والإصرار على خنق مرتفقي العدالة”.
وشدد المحامون على رفضهم لهذه الضرائب، والتي لم يتم إقرارها، كما يقولون بناء على مشاورات مسبقة مع المحامين لتجنب الثغرات الممكن توقعها في تنفيذ هذه الضرائب، فيما ناشدوا الأحزاب السياسية والفرق البرلمانية “بالعمل على تغليب لغة العقل والإنصاف على اعتبارات التسلط ولهاوس الانتقام”، حيث دعا البلاغ المشترك لفيدرالية جمعيات المحامين الشباب، ونقابة المحامين بالمغرب، والجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب، الفرق والمجموعات البرلمانية إلى “تحمل مسؤوليتها في إسقاط المقتضيات الجديدة، إلى حين إعداد نظام ضريبي عادل للمحامين مبني على مقاربة تشاركية وعلمية للمهنة وأوضاع ممارسيها ومراعاة خصوصية مهامهم.”

















