يتواصل الجدل حول رئاسة مجلس غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس- مكناس، وذلك بعد مرور حوالي شهرين عن اغلاق محكمة النقض بالرباط، لملف انتخاب الحركي عبد الملك البوطيين رئيسا لنفس الغرفة ضمن هيكلتها والتي جرت عقب نتائج انتخابات شتنبر 2021 ، حيث قضت نفس المحكمة ضمن حكم نهائي في 18 من شهر يوليوز2024 بإلغاء انتخابه رئيسا بعلة عدم توفره على المستوى التعليمي المطلوب قانونا.
هذا ودخل هذا الملف منعطفا جديدا عقب تقديم هشام مرون المستشار بغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس، والذي ربح دعوى الغاء رئاسة الحركي عبد الملك البوطيين نيابة عن عدد من زملائه من الأغلبية والمعارضة، (تقديمه) مؤخرا لشكاية(حصلت “الميادين” على نسخة منها) إلى والي فاس سعيد ازنيبر وكذا وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، في مواجهة رئيس غرفة الصناعة التقليدية الذي جرى الغاء انتخابه بحكم قضائي، ومع ذلك يواصل ممارسة مهامه، وفق ما جاء في الشكاية التي طالبت من الجهتين التدخل العاجل لانهاء استمرار عبد الملك البوطيين في رئاسة الغرفة، وهي المهمة الانتخابية التي جرى الغاؤها قضائيا.
وعزز المشتكي، المستشار بغرفة الصناعة التقليدية، شكايته الموجهة على كل من والي فاس ووزيرة قطاع الصناعة التقليدية، بشهادة ضبطية تتعلق بصدور قرار عدد 679 عن محكمة النقض بالرباط قضت برفض طلب النقض الذي تقدم به رئيس نفس الغرفة الذي جرى الغاء مهمته قضائيا، حيث طالب المشتكي تدخل الجهتين المعنيتين، لثني الحركي عبد الملك البوطيين عن الاستمرار في الالتزام بالنفقات العمومية والتوقيع عليها جارج أي شرعية قانونية وتمثيلية، وذلك تفاديا، تردف الشكاية، “لكل ما من شأنه أن يؤدي إلى إهدار زمن المؤسسات الدستورية”.
وبموازاة مع طلب عدد من المستشارين من المعارضة وجزء منهم من الأغلبية، لإنهاء استمرار رئيس غرفة الصناعة التقليدية في رئاسة نفس الغرفة بعدما حسمت منذ الصيف الماضي محكمة النقض مهمته الانتدابية كرئيس، فإن عمليات شد الحبل تتواصل ما بين الطرفين داخل حلبة هذه الغرفة المهنية، عبر تبادل للاتهامات ما بين الرئيس و خصومه، والتي وصلت إلى القضاء، فيما تستمر حالة “البلوكاج” بهذه المؤسسة المنتخبة.

















