عاد الجدل من جديد لقرار حكومة أخنوش المتعلق بفرض سقف 30 سنة لولوج مهن التربية والتعليم، حيث دخلت شبيبة العدالة والتنمية على خط هذا التوتر بموازاة مع إعلان وزارة شكيب بنموسى عن تنظيم مباراة لتوظيف الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، معلنة في بيان ناري لها عن”شجبها إصرار الحكومة على اعتماد شروط تمييزية لإقصاء الشباب من ولوج مهنة التعليم”.
وكشفت شبيبة حزب “ابن كيران” في نفس البيان، عن” عزمها اتخاذ خطوات نضالية أخرى دفاعا وترافعا عن حق الشباب المغربي في الشغل الكريم”، كما هددت بمواجهة مخطط اقصاء فئات واسعة من الشباب المغربي ممن هم فوق الثلاثين أو ممن يعملون في وظائف هشة في القطاع الخاص، وحرمانهم من حقهم الدستوري في ولوج الوظيفة العمومية، ضدا على كل الاعتبارات الدستورية والقانونية ذات الصلة بموضوع التشغيل في الوظيفة العمومية”.
وعلقت شبيبة “البيجدي”على مبررات الحكومة التي تربط قرار سقف سنة 30 سنة بالرفع من جودة التعليم، بتشديد الشبيبة على أن شروط الحكومة “المتعسفة”كما وصفتها، “لم تستند إلى أية دراسة علمية أو ميدانية تربط بين تحقيق الجودة وعامل السن، ولا تعدو أن تكون مبررات واهية وتضليلية ولا أساس لها، على اعتبار أن تحقيق الجودة رهين بتجاوز الاختلالات البنيوية التي تعرفها المنظومة وفي مقدمتها إشكالية الحكامة وضرب المدرسة العمومية وغياب رؤية واضحة حول التكوين المستمر لأطر التربية والتكوين، ولا علاقة له بسن الأساتذة”.

وفي مقابل لغة التصعيد والتهديد بالاحتجاج، طالبت”شبيبة المصباح”، حكومة أخنوش”بالتراجع الفوري عن هذه القرارات، والعمل على فتح المباراة وجميع المباريات وفق شروط قانون الوظيفة العمومية في وجه الشباب المغربي للتنافس على ولوج الوظائف العمومية وفق مبادئ الشفافية والاستحقاق والمساواة وتكافؤ الفرص، ما يمكن منظومة التربية والتكوين من الاستفادة من أكفأ الشباب المغربي ويساهم في تجويدها”، وفق تعبير البيان.
هذا وانتقدت بقوة شبيبة حزب العدالة والتنمية، برامج التشغيل الذاتي التي أعلنتها الحكومة، وواكبتها بالدعاية الإعلامية والاشهارية، حيث أوضح بخصوصها “أشبال ابن كيران”، بأنها “برامج ضعيفة جدا وغير قادرة على المساهمة في امتصاص أعداد العاطلين”، حيث اعتبروها،”دليلا على تراكم الظروف والوقائع الباعثة على توجس ونفور الشباب المغربي من الانخراط في المقاولة الذاتية أو في القطاع الخاص، خاصة بعد لجوء الحكومة إلى تضريب المقاولين الذاتيين والرفع من ضرائب الشركات الصغرى والمتوسطة التي يشغلها أبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة والتي يراهن عليها لتوفير أكبر عدد من مناصب الشغل والمساهمة في امتصاص نسب البطالة”.

















