في جديد الفضيحة المالية بملياري سنتيم، والتي هزت مؤخرا مؤسسة”روح فاس“المنظمة لمهرجان الموسيقى العالمية العريقة،لمؤسسها محمد القباج المستشار الملكي السابق، مثل يوم أمس الثلاثاء 29 مارس الجاري المتهمون الـ14 وعلى رأسهم المدير العام السابق للمكتب الوطني للسياحة والرئيس الحالي لمؤسسة”روح فاس”، عبد الرفيع الزويتن، أمام جلسة جديدة لمحاكمتهم بغرفة الجنايات الإبتدائية لدى قسم جرائم الأموال العمومية، حيث يتابعون جميعهم في حالة سراح بكفالات مالية تراوحت ما بين 10 و 60 مليون سنتيما، والتهم جنائية ثقيلة تخص”جناية اختلاس وتبديد أموال عامة”، و”التزوير في محررات عرفية”، و”أخذ منفعة من مشروع يتولون إدارته“.
وفي أبرز المفاجآت التي حملتها جلسة يوم أمس الثلاثاء، وهي الجلسة ما قبل الأخيرة للحسم في مصير المتهمين، الخروج المثير لمحامي المتهم الرئيسي المدير العام السابق للمكتب الوطني للسياحة والرئيس الحالي لمؤسسة”روح فاس”، عبد الرفيع الزويتن، وهو المحامي عبد الكبير طبيح القادم من هيئة الدار البيضاء والذي اشتهر بلقب”محامي الدولة”في أحداث حراك الحسيمة، حيث كشف في مرافعته بأن الطائرة الخاصة التي تنقل على متنها موكله من فاس صوب ميلانو الإيطالية بصفته رئيسا لمهرجان روح فاس العالمي،(والتي يتابع من أجلها بجناية تبديد واختلاس أموال عامة)،كانت الرحلة بأمر من شخصية في جهات عليا في الرباط.
وفي هذا السياق قال المحامي طبيح في مرافعته أمام المحكمة، وهو يدافع عن عبد الرفيع الزويتن في قضية الطائرة الخاصة التي نقلته وابنته من فاس صوب ميلانو بكلفة مالية قدرها 46 ألف أورو أديت من مالية مؤسسة روح فاس المنظمة للمهرجان العالمي للموسيقى الروحية كما هو وارد في مرفقات قرار الإحالة لقاضي التحقيق بجنايات فاس، (قال طبيح) بأن”شخصية في جهات عليا في الرباط، أمرت موكله بالسفر على وجه السرعة من فاس إلى ميلانو لحضور يوم عالمي مخصص للمغرب في إيطاليا، فلم يكن على رئيس مهرجان روح فاس، عبد الرفيع زويتن، يردف محاميه، سوى تنفيذ الأمر الذي تلقاه، حيث حجز الطائرة الخاصة عن طريق جمعية روح فاس بمبلغ 46 ألف أورو ذهابا وإيابا”، وهو المبلغ الذي أداه بعد ذلك زويتن، بحسب كلام المحامي طبيح، من جيبه بعدما قام بإيداعه في حساب جمعية مهرجان فاس ولم يسترده حتى اللآن من الجمعية، بعدما تفجرت الفضيحة المالية لهذه المؤسسة التي وصلت إلى قسم جرائم الأموال بفاس.
الرواية التي حملها محامي زويتن في مرافعته بخصوص الطائرة الخاصة التي كلفت ميزانية مهرجان روح فاس العالمي 46 ألف أورو، لم يجرأ رئيس المهرجان على البوح بها لأن الأمر كما سبق له أن قال يتعلق بأوامر من شخصية عليا، لكن زويتن ومحاميه لم يكشفا عن هذه الشخصية النافذة العليا التي أصدرت أمر تنقل رئيس مهرجان فاس على حساب ميزانية”روح فاس”وحجزه طائرة خاصة لحضور حفل باليوم العالمي للمغرب بايطاليا، وكأن زويتن، يعلق مصدر قريب من الموضوع، يشكل رمزية أو شخصية ذات اعتبار رسمي في هرم الدولة يستوجب حضوره وسفره في آخر اللحظات وحجز طيارة خاصة بـ46 ألف أورو باسم مهرجان الموسيقى العالمية لفاس، حتى يتمكن من تمثيل المغرب والمشاركة معية شخصيات أخرى في ميلانو في مراسيم اليوم العالمي المخصص للمغرب بإيطاليا.

















