مع حلول شهر الصيف والذي يكثر خلاله الطلب على الماء، تعود للواجهة أزمة جودة مياه الشرب وسلامتها في مدينة فاس وضواحيها، حيث تتناسل شكايات المتضررين من نوعية المياه التي تصل إلى صنابر منازلهم والتي يظهر عليها تغير في مذاقها ولونها المائل للاصفرار.
وفي هذا السياق وجه عبد المجيد الفاسي البرلماني الاستقلالي لفاس الشمالية ونجل الوزير الأول الأسبق عباس الفاسي، سؤالا كتابيا نهاية شهر يونيو الأخير لوزير التجهيز والماء نزار بركة، نبه فيه نفس البرلماني الوزير والأمين العام لحزب”الميزان”، إلى الإسراع بمعالجة جودة مياه الشرب بمدينة فاس تفاديا لي احتقان وسط الساكنة وذلك بموازاة مع موجة الحر والارتفاع الكبير للطلب على الماء.
وأوضح عبد المجيد الفاسي في سؤاله عن فريق الوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بأن”مدينة فاس عرفت خلال الآونة الأخيرة، وللمرة الثانية على التوالي خلال سنة 2021، ضجة كبيرة في أوساط ساكنة المدينة، بسبب تغير لون المياه المتدفقة من الصنابر المنزلية ومذاقها المر، حيث يتخوف المتضررون من هذه المياه من مضاعفات استعمالها اليومي على صحتهم”.
وكشف البرلماني الاستقلالي عن دائرة فاس، عبد المجيد الفاسي في سؤاله للوزير نزار بركة، بأنه سبق له في أكتوبر 2021، بعد أسابيع قليلة عن تنصيب حكومة أخنوش، أن تقدم بسؤال كتابي في نفس الموضوع لوزير التجهيز والماء، نزار بركة والذي أجاب حينها بتكليف لجنة متخصصة لمعاينة مصدر المياه المستعملة لإنتاج الماء الصالح للشرب من قبل الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمدينة فاس، حيث أنجزت هذه اللجنة حينها، وفق كلام البرلماني الاستقلالي، تحاليل بكتيرية وفيزيوكميائية على عدة عينات من مصادر انتاج مياه الشرب، إذ أبانت تلك التحاليل عن مطابقة جودة المياه الموزعة على ساكنة الحاضرة الإدريسية للمواصفات الوطنية، في مقابل اعترافها بوقوع تلوث عرضي محدد في الزمان، والذي انتهى حينها باستمرار المراقبة من قبل الجهات المعنية والمختصة.
وزاد البرلماني الاستقلالي،أنه بعد مرور أزيد من 18 شهرا عن الزيارة الميدانية للجنة المتخصصة والتي أوفدتها وزارة نزار بركة نهاية سنة 2021 إلى فاس للتأكد من جودة مياه الشرب، عادت حليمة إلى حالتها القديمة،مما اضطر معه البرلماني عبد المجيد الفاسي كما جاء في سؤاله الكتابي، إلى مراسلة وزارة التجهيز والماء مرة أخرى، بعدما تكرر وضع أزمة جودة مياه الشرب بمدينة فاس.
ودعا نجل عباس الفاسي الوزير بركة، بإحاطة ساكنة فاس بالتفاتة جدية،كما قال، من الجهات المعنية بقطاع الماء وتزويد الفاسيين بماء صالح للشرب وبجودة تخضع للمعايير الوطنية والدولية.
سؤال البرلماني الاستقلالي عبد المجيد الفاسي الموجه لوزير التجهيز والماء، جاء قبل أيام قليلة عن التئام دورة يوليوز للمجلس الإداري للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء”لارادييف”، والذي انعقد يوم أمس الأربعاء الـ5 من يوليوز الحالي في مقر ولاية جهة فاس ترأسه الوالي سعيد ازنيبر، حيث غابت أزمة جودة مياه الشرب و مستجدات تدخل لجان المراقبة والتتبع عن مداولات هذا المجلس وتقاريره الإخبارية.
هذا وأثارت”هرولة’ البرلماني الاستقلالي نحو وضع موضوع مياه الشرب بمدينة فاس على مكتب وزير التجهيز والماء نزار بركة، غضب عدد من أعضاء المجلس الإداري لـ”لارادييف”، والذين اتهموا عبد المجيد الفاسي بالركوب على موجة مياه الشرب، بإيعاز من مستشارة جماعية استقلالية، والتي قامت بنقل معطيات هذا الموضوع لنجل عباس الفاسي بغرض عرضه على نزار بركة.
من جهته قال سعيد بحري، المستشار الجماعي بجماعة فاس عن حزب الحركة الشعبية وعضو المجلس الإداري لوكالة”لارادييف”بفاس، في تصريح لـ”الميادين نيوز”، بأن” البرلماني الاستقلالي اختار التغريد خارج السرب بدون النزول إلى الميدان والتحقق من صحة المعلومات”.
وأردف نفس المتحدث بأن”مصالح الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء معية أعضاء من المجلس الإداري لنفس الوكالة كان هذا المستشار الحركي بجماعة فاس واحدا منهم، قاموا قبل عيد الأضحى الأخير بزيارات ميدانية لمصادر مياه الشرب وانتاجها، كما عاينوا العمارة التي اشتكى سكانها في حي عوينات الحجاج بمقاطعة سايس من تغير لون مياه صنابرهم ومذاقها، حيث تبين على أن المشكل في شبكة قنوات العمارة التي تعاني من الصدأ لقدمها وكونها مصنوعة من الحديد”.
وزاد عضو المجلس الإداري لوكالة فاس”لارادييف”، بأن”لجن المراقبة واللجان التقنية تواصل تتبع جودة مياه الشرب ومصادر انتاجها، وأن”الجهات المختصة مستعدة للتعامل مع أي شكاية تخص جودة مياه الشرب”.


















